الأحد 28 ذو الحجة 1447هـ - 14 يونيو، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • الصين والمعادن النادرة هل تمتلك بكين مفتاح الصناعة؟

الصين والمعادن النادرة هل تمتلك بكين مفتاح الصناعة؟

img

الأحد, 14 يونيو, 2026

يحيى السيد عمر

وسّعت الصين القيود المفروضة على تصدير بعض المعادن النادرة والمنتجات المرتبطة بها، لتتحوَّل هذه المواد إلى أداة مُؤثّرة في المنافسة التجارية والتكنولوجية. هذه المعادن تكتسب أهميتها من استخدامها في صناعات إستراتيجية مثل السيارات الكهربائية والإلكترونيات والمعدات الدفاعية، ما يجعل أيّ اضطراب في إمداداتها قادرًا على التأثير في سلاسل إنتاج واسعة حول العالم.

ترتكز القوة الصينية في هذا القطاع على هيمنتها على المراحل الرئيسية من سلسلة الإنتاج، وليس على حجم المناجم وحده. فإلى جانب إنتاج نسبة كبيرة من الخام، تتركّز داخل الصين القدرات اللازمة لفصل المعادن وتكريرها وتحويلها إلى مكوّنات قابلة للاستخدام الصناعي. هذه السيطرة تمنح بكين قدرة على التأثير في الكميات ومواعيد التسليم والأسعار، ما يرفع تكاليف الشركات المنافسة، ويزيد مخاطر الاستثمار في القطاعات المعتمدة على هذه المواد.

استخدام هذا النفوذ يُعزّز موقع الصين التفاوضي، لكنّه يدفع الدول المستوردة إلى البحث عن بدائل. الولايات المتحدة وأوروبا واليابان بدأت دعم المناجم الجديدة وإعادة التدوير وإنشاء قُدرات محلية للتكرير، إلا أن بناء هذه السلسلة يحتاج إلى سنوات وتمويل وخبرة تقنية. لذلك تبقَى الصين صاحبة النفوذ الأقوى في المدى القريب، بينما قد يؤدي الإفراط في القيود إلى تسريع ظهور منافسين وتقليص هذه الأفضلية مستقبلًا.




المنشورات ذات الصلة