الجمعة 5 ذو الحجة 1447هـ - 22 مايو، 2026

هل يُعمّق الذكاء الاصطناعي الفجوة الاقتصادية بين الدول؟

img

الجمعة, 22 مايو, 2026

يشهد سباق الذكاء الاصطناعي توجُّهًا نحو تعميق الفجوة الاقتصادية بين الدول المتقدّمة والنامية؛ إذ يتطلب تطوير هذه التكنولوجيا بنية تحتية مُعقَّدة تشمل مراكز بيانات متطوّرة، وقدرات طاقة ضخمة، ورقائق إلكترونية متقدّمة، إلى جانب استثمارات هائلة تُقدَّر بمليارات الدولارات. وتتمتَّع الاقتصادات الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين وأوروبا بميزة تنافسية واضحة، بفَضْل سيطرتها على التكنولوجيا المتقدّمة والشركات العملاقة والقدرات البحثية، ما يمنحها قدرة أكبر على رفع الإنتاجية وتعزيز النمو.

في المقابل، تُواجه الدول النامية تحديات كبيرة في مُواكبة هذا التحوُّل؛ أبرزها ضَعْف البنية الرقمية، ونقص الكفاءات التقنية، وارتفاع تكلفة الوصول إلى التقنيات المتقدمة. كما أن اعتماد هذه الدول على استيراد التكنولوجيا قد يُعزّز من مستويات التبعية الاقتصادية، خاصةً إذا أصبحت تطبيقات الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًّا من قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات المالية والتعليم والرعاية الصحية.

ومع ذلك، لا يعني هذا أن الفجوة حتمية؛ إذ تستطيع بعض الاقتصادات الناشئة تقليص التأخر عبر الاستثمار في التعليم الرقمي، وتطوير البنية التحتية التقنية، وبناء شراكات تكنولوجية دولية. كما أن انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي منخفضة التكلفة قد يمنح الدول النامية فرصة لتجاوز بعض المراحل التقليدية في التنمية، لكنّ سرعة التحوُّل العالمي تجعل عامل الوقت حاسمًا في تحديد مَن سيستفيد ومَن سيتأخر اقتصاديًّا.




المنشورات ذات الصلة