السبت 15 ربيع الثاني 1448هـ - 26 سبتمبر، 2026

سوريا أمام فجوة سكنية.. هل تكفي مليونا وحدة؟

img

الجمعة, 25 سبتمبر, 2026

تواجه سوريا فجوة سكنية تُقدّر بنحو 1.9 مليون وحدة، مرشّحة للارتفاع إلى 2.5 مليون وحدة بحلول 2030 إذا لم تتسارع وتيرة زيادة المعروض، في وقتٍ يبلغ فيه المخزون السكني نحو 4.25 مليون وحدة، بينها قرابة 1.32 مليون وحدة متضرّرة بدرجات متفاوتة. وتضع وزارة الأشغال العامة والإسكان هدفًا لإنتاج ومعالجة نحو مليوني وحدة حتى 2035، بما يُخفّض العجز بأكثر من 70%، عبر أربعة مسارات تشمل استكمال المشروعات المتعثّرة، وتأهيل المساكن القابلة للإصلاح، وإعادة بناء المُتضرّر، وإضافة وحدات جديدة وفق احتياجات المحافظات.

وترتبط أهمية هذا التوجّه بانتقال ملف الإسكان من بناء وحدات منفصلة إلى تخطيط مجتمعات ترتبط بالنقل وفرص العمل والخدمات والبنية التحتية. على سبيل المثال، مشروعات مثل أبيات هيلز بنحو ألفي وحدة، والتجمع العمراني في البجاع بـ20 ألف وحدة، وشام فيو بأكثر من 10 آلاف وحدة سكنية وتجارية وفندقية، إضافةً إلى دمشق الجديدة باستثمار يُقارب 7 مليارات دولار؛ تعكس توسُّع دور القطاع الخاص في التطوير العمراني.

النموذج الذي تُقدّم فيه الدولة الأرض ويتولّى المستثمر التطوير والبنية التحتية يمكن أن يُخفّف العِبْء المالي المباشر على الخزينة، ويدفع قطاعات الأسمنت والحديد والنقل والخدمات والتشغيل.

التحدي الأكبر لا يرتبط بعدد الوحدات الجديدة فقط، وإنما بتكلفتها وقُدرة الأُسَر على شرائها؛ فارتفاع تكلفة الأرض والإنشاء والبنية التحتية قد يجعل جزءًا من المشروعات الجديدة خارج القدرة الشرائية لشريحة واسعة من السوريين. لذلك، فإن إضافة مليوني وحدة لا تعني تلقائيًّا إغلاق الفجوة السكنية، ما لم تترافق مع إسكان مُيسّر، وإعادة تأهيل المساكن المُتضرّرة، وتمويل سكني طويل الأجل يُوسّع قُدرة الأُسَر على الوصول إلى السكن.




المنشورات ذات الصلة