الجمعة 5 ذو الحجة 1447هـ - 22 مايو، 2026

تركيا تُعيد رسم بيئتها الضريبية ورهان على جَذْب الاستثمار الصناعي

img

الجمعة, 22 مايو, 2026

أقرَّت تركيا حزمة إصلاحية شاملة تتضمَّن خفض ضريبة الشركات على المصنّعين المُصدِّرين من 25% إلى 9%؛ في خطوة تُعدّ من أجرأ التحولات الضريبية في تاريخ الاقتصاد التركي الحديث. كما تنصّ الحزمة على مُعدَّل 14% للمصدّرين من غير المصنّعين، وإعفاء بشكلٍ كامل من ضريبة الشركات على تجارة العبور لشركات مركز إسطنبول المالي، فضلًا عن إعفاء 95% للشركات خارج المركز، وامتداد هذه المزايا لمدة 20 عامًا. وتتضمَّن الحزمة أيضًا حوافز لإعادة الأصول المالية المحتفَظ بها خارج تركيا، إلى جانب نظام جديد لـ”مراكز الخدمة المؤهّلة” يُتيح خصم 95% من الدخل المحقَّق خارج البلاد من الوعاء الضريبي.

تسعى تركيا من خلال هذه الحزمة إلى تحويل نفسها من سوق ناشئة تعتمد على التصنيع التقليدي، إلى مركز إقليمي للاستثمار والتمويل والتجارة العالمية. لكن النجاح مشروط بعاملَين لا تكفيهما الحوافز الضريبية وحدها؛ العامل الأول: استقرار سعر الصرف في ظل تضخُّم لا يزال مرتفعًا. الثاني: استمرار مسيرة الإصلاح المؤسَّسي الذي يمنح المستثمر الأجنبي اليقين القانوني الذي يحتاجه قبل أيّ قرار بالدخول إلى السوق التركية.




المنشورات ذات الصلة