الأحد 13 محرم 1448هـ - 28 يونيو، 2026
الأحد, 28 يونيو, 2026
تكشف أرقام التجارة والاستثمار بين تركيا ودول أمريكا اللاتينية والكاريبي عن اتساع تدريجي في حضور أنقرة داخل أسواق بعيدة جغرافياً، لكنها باتت أكثر أهمية ضمن سياسة تنويع الشركاء التجاريين. فقد أعلن وزير التجارة التركي عمر بولاط أن 688 شركة برؤوس أموال من أمريكا اللاتينية والكاريبي تعمل في تركيا حتى نهاية 2025، بإجمالي استثمارات بلغ 3.4 مليارات دولار. كما ارتفع التبادل التجاري بين الطرفين من 920 مليون دولار في عام 2000 إلى 16.4 مليار دولار في 2025، ما يعكس انتقال العلاقة من مستوى محدود إلى شراكة أوسع، رغم استمرار اختلال الميزان التجاري لمصلحة الواردات التركية من المنطقة.
لماذا تهتم تركيا بأمريكا اللاتينية والكاريبي؟
تسعى تركيا إلى توسيع أسواقها خارج الدوائر التقليدية في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى. وتوفّر أمريكا اللاتينية والكاريبي مساحة مُهمّة لهذا التوجُّه؛ لأنها تضمّ اقتصادات كبيرة وغنية بالموارد، مثل البرازيل والمكسيك وتشيلي وكولومبيا، إضافةً إلى أسواق تحتاج إلى منتجات صناعية، وخدمات، ومشروعات بنية تحتية، وخبرات في المقاولات والطاقة والنقل.
وتأتي أهمية هذه المنطقة أيضاً من كونها مورداً رئيسياً للمواد الخام والمنتجات الزراعية والمعادن والطاقة. لذلك، فإن تعميق العلاقة التجارية معها يمنح تركيا مصادر أوسع للواردات، وفي الوقت نفسه يفتح فرصاً لصادراتها الصناعية، خاصة في قطاعات الآلات، والسيارات، والحديد والصلب، والمنتجات الكيميائية، والمنسوجات.
ماذا تكشف أرقام التجارة؟
ارتفع حجم التجارة بين تركيا وأمريكا اللاتينية والكاريبي إلى 16.4 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ920 مليون دولار فقط في عام 2000. وهذا يعني أن التجارة تضاعفت بنحو 18 مرة خلال 25 عاماً، وهو نموّ كبير يعكس تحسناً في الروابط الاقتصادية والدبلوماسية والنقل التجاري بين الطرفين.
لكنّ بنية التجارة لا تزال غير متوازنة. فقد بلغت صادرات تركيا إلى المنطقة 5.7 مليارات دولار في 2025، مقابل واردات بلغت 10.6 مليارات دولار. وبذلك تُواجه تركيا عجزاً تجارياً يقارب 4.9 مليارات دولار مع دول أمريكا اللاتينية والكاريبي. وهذا العجز لا يعني ضَعْف العلاقة، لكنه يظهر أن تركيا تستورد من المنطقة أكثر ممّا تُصدّر إليها، غالباً بسبب واردات المواد الخام والمنتجات الزراعية والطاقة والمعادن.
تحمل بيانات الأشهر الخمسة الأولى من 2026 إشارة إلى استمرار الزخم؛ إذ بلغ حجم التجارة 8.3 مليارات دولار، بزيادة 15.7% على أساس سنوي. وإذا استمر هذا المسار، فقد تقترب التجارة السنوية من مستويات أعلى في 2026، خاصة مع رغبة أنقرة في رفع صادرات السلع والخدمات من 390 مليار دولار في 2025 إلى 410 مليارات دولار خلال 2026.
كيف تنعكس الاستثمارات على العلاقة؟
يمثل رصيد الاستثمارات القادمة من أمريكا اللاتينية والكاريبي إلى تركيا، البالغ 3.4 مليارات دولار، مؤشراً مهماً لأنه يتجاوز التجارة قصيرة الأجل. فالاستثمار المباشر عادةً ما يرتبط بتأسيس شركات، ومكاتب تمثيل، ومراكز توزيع، أو شراكات إنتاجية، ما يجعل العلاقة أكثر استقراراً من مجرد حركة استيراد وتصدير.
في المقابل، بلغ رصيد الاستثمارات التركية المباشرة في أمريكا اللاتينية والكاريبي 1.3 مليار دولار، بينما نفَّذت شركات المقاولات التركية 45 مشروعاً في المنطقة بقيمة 1.6 مليار دولار. وهذا يُوضّح أن الحضور التركي في المنطقة يتحرَّك عبر مسارين: الاستثمار المباشر من جهة، والمقاولات والبنية التحتية من جهة أخرى.
وتملك شركات المقاولات التركية فرصة أوسع في المنطقة إذا توسَّعت مشروعات الطرق والموانئ والطاقة والإسكان. فخبرة تركيا في تنفيذ المشروعات خارجياً تمنحها مدخلاً عملياً لتعزيز نفوذها الاقتصادي، خصوصاً في الدول التي تبحث عن شركاء متنوعين بعيداً عن القوى التقليدية.
ما التحدي الأبرز أمام أنقرة؟
يبقى التحدي الأساسي هو رفع حصة أمريكا اللاتينية والكاريبي من صادرات تركيا. فقد بلغت حصة المنطقة 2.1% فقط من الصادرات التركية في 2025، مقابل نحو 3% من الواردات. وهذا يعني أن العلاقات لا تزال دون إمكاناتها، خاصة إذا قُورنت بحجم الاقتصاد التركي الذي تجاوز 1.1 تريليون دولار ويحتل المرتبة الـ16 عالمياً.
في المحصلة، تكشف الأرقام أن العلاقات الاقتصادية بين تركيا وأمريكا اللاتينية والكاريبي تتقدَّم، لكنّها تحتاج إلى توازن أكبر. فالاستثمارات البالغة 3.4 مليارات دولار تمنح العلاقة قاعدة مهمة، بينما يظل رفع الصادرات وتقليص العجز التجاري الاختبار الأساسي لتحويل هذا الانفتاح إلى شراكة أكثر نُضجاً واستدامة.
استثمارات أمريكا اللاتينية
حجم التجارة في 2025
الميزان التجاري بين الطرفين
حضور تركيا الاقتصادي في أمريكا اللاتينية
#تركيا
#أمريكا_اللاتينية
#الاستثمار
#التجارة
تصدّر مطار إسطنبول قائمة أكثر المطارات الأوروبية نشاطاً خلال الفترة بين 15 و21 يونيو 2026، بمتوسط 1502 رحلة يومياً، وفق تقرير منظمة يوروكونترول. وجاء مطار...
أكَّد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار أن الطاقة النووية تُمثّل خياراً استراتيجياً لمستقبل تركيا، باعتبارها أحد المسارات الأساسية لتوليد كهرباء خالية من...
يعكس استثمار هيونداي البالغ 715 مليون يورو في تركيا تحولاً مهماً في موقع الصناعة التركية داخل سوق السيارات الأوروبية؛ إذ لم تَعُد منشأة إزميت مجرد...
تستعد تركيا لرفع رسوم عبور السفن عبر مضيقي البوسفور والدردنيل بنسبة 15% اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، لترتفع الرسوم من 5.83 إلى 6.70 دولار...
يشهد إنتاج الغاز في تركيا نموًّا مستمرًّا خلال الربع الأول من 2026، مدفوعًا بتوسُّع الاستخراج من الحقول البحرية؛ إلا أن هذا الارتفاع لا يزال محدود...
أكّد وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقدار أن تركيا تُواصل جهودها بوتيرة متسارعة للحد من الاعتماد الخارجي في قطاعَي النفط والغاز الطبيعي، مشددًا على...
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دَمْج البنوك الإسلامية الحكومية الثلاثة في كيان واحد، بالتزامن مع خطط لطرح أسهم بنك "أملاك كاتيليم" للاكتتاب العام. وتعكس...
سجَّل التضخم في تركيا خلال مايو 2026 ارتفاعًا إلى 32.61% على أساس سنوي، و1.71% على أساس شهري، متجاوزًا توقعات الأسواق التي رجَّحت وصوله إلى 32.5%....
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دَمْج البنوك الإسلامية الحكومية الثلاثة (زراعة كاتيليم، وقف كاتيليم، هالك كاتيليم) في تركيا ضمن كيان واحد. في خطوةٍ تستهدف...
سجَّلت تركيا تحسنًا في ميزانها التجاري خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، مع تراجُع العجز التجاري بنسبة 15.7% على أساس سنوي إلى 42.7 مليار...
رفعت وزارة التجارة التركية عدد الدول المستهدَفة في إستراتيجية التصدير الإلكتروني من 18 إلى 35 بلدًا، مع دخول أسواق مثل فرنسا وألمانيا ورومانيا. تأتي هذه...
ارتفع إنتاج تركيا من الغاز خلال الربع الأول من 2026 إلى نحو 801 مليون متر مكعب، مقابل 678 مليون متر مكعب في الفترة نفسها من...