الخميس 17 محرم 1448هـ - 2 يوليو، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • تركيا تُطوّر نموذج ذكاء اصطناعي جديداً

تركيا تُطوّر نموذج ذكاء اصطناعي جديداً

img

الخميس, 2 يوليو, 2026

تستعدّ تركيا لإطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي الوطني “بيلغه”، الذي طوّره مركز TÜBİTAK BİLGEM التابع لمؤسسة البحوث العلمية والتكنولوجية التركية، في خطوةٍ تستهدف بناء نموذج لُغوي محلي يَفهم التركية وسياقها الثقافي، ويُقلّل الاعتماد على النماذج الأجنبية. وتتراوح عائلة “بيلغه” بين نماذج صغيرة وكبيرة، من 1 مليار إلى 122 مليار مُعامل، مع توافر نُسَخ بأحجام 1 و9 و27 مليار مُعامل، وتطوير نموذج أكبر للمهام المعقَّدة والتحليل متعدد الخطوات. ولا يقتصر المشروع على إنتاج مساعد ذكي، بل يرتبط ببناء بنية رقمية وطنية قادرة على خدمة المؤسسات الحكومية والقطاعات الإستراتيجية مع إبقاء البيانات الحساسة داخل البلاد.

يعكس إطلاق “بيلغه” تحوُّل الذكاء الاصطناعي إلى ملف اقتصادي وسيادي في آنٍ واحد. فالنماذج اللغوية لم تَعُد أدوات تقنية فقط، بل أصبحت جزءاً من إنتاج المعرفة، وإدارة البيانات، وتطوير الخدمات العامة، وتحسين كفاءة القطاعات المالية والصحية والتعليمية والقانونية. وتمنح الأفضلية اللغوية لتركيا فرصة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات تحتاج إلى فَهْم دقيق للنصوص التركية، مثل الوثائق القانونية، والسجلات الصحية، والترجمة، وتلخيص المستندات، وتحليل المحتوى المحلي، وهي مجالات لا تُؤدّي فيها النماذج العالمية دائماً بالكفاءة نفسها بسبب اختلاف اللغة والسياق.

تأتي هذه الخطوة ضمن توجُّه أوسع لتعزيز موقع تركيا في اقتصاد الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة؛ عبر الاستثمار في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية والتطبيقات المحلية. ورغم أن “بيلغه” لا يعني منافسة مباشرة للنماذج الأمريكية والصينية الكبرى في كل المجالات، فإنه يمنح تركيا أداة إستراتيجية في حماية اللغة والبيانات وتطوير الخدمات الرقمية. ويشير المشروع إلى أن الدول التي تبني نماذجها الوطنية ستكون أكثر قدرة على امتلاك ذاكرتها الرقمية وصياغة حضورها في الاقتصاد المعرفي.

#تركيا

#الذكاء_الاصطناعي

#التحول_الرقمي




المنشورات ذات الصلة