الأحد 26 صفر 1448هـ - 9 أغسطس، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • التجارة الحرة تقود مرحلة جديدة بين السعودية وتركيا

التجارة الحرة تقود مرحلة جديدة بين السعودية وتركيا

img

السبت, 8 أغسطس, 2026

عقب لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الرياض؛ دفعت السعودية وتركيا شراكتهما الاقتصادية نحو مرحلة أوسع، مع الاتفاق على تسريع مفاوضات التجارة الحرة بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي، وتوسيع مجالات العمل في الطاقة والبنية التحتية والتقنيات المتقدمة. وتستند هذه الخطوة إلى زخم تجاري متصاعد، بعدما بلغ حجم التبادل بين البلدين نحو 8 مليارات دولار في 2025، بنمو 14% خلال عام واحد، فيما تجاوزت الاستثمارات التركية المباشرة في المملكة ملياري دولار، بما يعكس اتساع الروابط غير النفطية بين الجانبين.

يحمل هذا التقارب بُعداً اقتصادياً واضحاً؛ لأن السعودية تُمثّل أكبر سوق استثماري عربي، بينما تمتلك تركيا قاعدة صناعية وتصديرية واسعة وخبرة كبيرة في المقاولات والبنية التحتية. وقد تجاوزت قيمة المشاريع التي نفَّذها المقاولون الأتراك في السعودية 32 مليار دولار، في وقتٍ يستهدف البلدان رفع التجارة البينية إلى 30 مليار دولار على المدى المتوسط. وتشمل مجالات التعاون: الطاقة، والبنية التحتية، والسياحة، والفندقة، والصحة، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، إضافةً إلى اتفاق لتطوير مشروعات طاقة شمسية بقدرة إجمالية تصل إلى 5000 ميغاواط.

تتجاوز الشراكة الجديدة التجارة التقليدية نحو قطاعات أكثر إستراتيجية، مثل الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والفضاء، والتقنيات الناشئة، والمعادن الحرجة، والأمن الغذائي والمياه. كما يفتح التعاون بين شركات القطاع الخاص في البلدين باباً لدور مشترك في إعادة إعمار غزة وسوريا وأوكرانيا وأسواق أخرى في إفريقيا وآسيا الوسطى. وإذا تسارعت مفاوضات التجارة الحرة وتحوَّلت التفاهمات إلى مشاريع فِعْلية، فقد تصبح الشراكة السعودية التركية واحدة من أبرز مسارات التكامل الاقتصادي بين الخليج وتركيا خلال السنوات المقبلة.

#السعودية

#تركيا

#التجارة_الحرة




المنشورات ذات الصلة