الخميس 13 ربيع الثاني 1448هـ - 24 سبتمبر، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • تركيا وأمريكا.. التجارة تدخل مرحلة توسُّع جديدة

تركيا وأمريكا.. التجارة تدخل مرحلة توسُّع جديدة

img

الخميس, 24 سبتمبر, 2026

تتَّجه العلاقات الاقتصادية بين تركيا والولايات المتحدة إلى مرحلة توسُّع جديدة، مع توقُّع أن يرتفع حجم التجارة الثنائية إلى نحو 42–43 مليار دولار خلال 2026، وصولًا إلى 50 مليار دولار خلال عامين، وفق وزير التجارة التركي عمر بولاط. وكان التبادل التجاري بين البلدين قد تجاوز 38 مليار دولار العام الماضي، فيما تحتل الولايات المتحدة المرتبة الثالثة بين وجهات الصادرات التركية والرابعة بين مصادر وارداتها. وتكشف هذه الأرقام أن العلاقة تتحوَّل تدريجيًّا من تجارة سلع تقليدية إلى شبكة أوسع تشمل الطاقة والدفاع والتكنولوجيا والاستثمارات وسلاسل التوريد.

التجارة تواصل التوسُّع

الوصول المتوقَّع إلى 42 أو 43 مليار دولار خلال العام الجاري يعني نموًّا يتجاوز 10% مقارنةً بالعام السابق، ما يجعل بلوغ 50 مليار دولار خلال عامين هدفًا قريبًا إذا استمرت الوتيرة الحالية. وتكتسب هذه الزيادة أهمية لأنها تأتي ضمن توجُّه تركي أوسع لتنويع الأسواق الخارجية وعدم الاعتماد على أوروبا وحدها.

وتملك السوق الأمريكية وزنًا خاصًّا بالنسبة إلى المصدّرين الأتراك بسبب حجمها وقوتها الشرائية والطلب على السِّلع الصناعية. وفي المقابل، تستورد تركيا من الولايات المتحدة منتجات مرتبطة بالطاقة والطيران والتكنولوجيا والآلات ومدخلات صناعية متعددة، ما يجعل العلاقة التجارية تتحرَّك في الاتجاهين.

كما أن توسُّع الصادرات التركية خلال 2026 يمنح هذا المسار دعمًا إضافيًّا، فقد بلغت صادرات تركيا في الأشهر الثمانية الأولى 185 مليار دولار، ووصلت الصادرات السنوية حتى أغسطس إلى مستوى قياسي قدره 280.3 مليار دولار، ما يعكس اتساع القاعدة التصديرية التي يمكن أن تستفيد منها السوق الأمريكية أيضًا.

الطاقة والتكنولوجيا

تتجاوز فرص النمو تجارة السلع المباشرة؛ فبولاط أشار إلى أن التعاون يشمل الطاقة والدفاع والتكنولوجيا والاستثمارات المتبادلة، وهي قطاعات قادرة على إضافة أحجام تجارية واستثمارية أكبر من الأنشطة التقليدية وحدها.

في الطاقة، تُمثّل الولايات المتحدة موردًا مهمًّا للغاز الطبيعي المُسال وبعض منتجات الطاقة، بينما تُوفِّر تركيا موقعًا إستراتيجيًّا قريبًا من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى. وهذا يفتح المجال أمام استثمارات في التخزين والبنية التحتية والطاقة المتجددة والخدمات المرتبطة بتجارة الطاقة.

أمّا التكنولوجيا، فتُمثّل إحدى أهم فرص النمو طويل الأجل؛ فزيادة استثمارات الشركات الأمريكية في البرمجيات والحوسبة ومراكز البيانات والصناعات المُتقدّمة داخل تركيا يمكن أن ترفع القيمة المضافة، بينما تفتح السوق الأمريكية أمام الشركات التركية فرصة للوصول إلى رأس المال والتكنولوجيا والعملاء العالميين.

وتحمل الصناعات الدفاعية بدورها وزنًا متزايدًا، خاصةً مع اتساع قدرات تركيا في الطائرات المسيّرة والإلكترونيات والأنظمة الجوية والبحرية. ومع وجود علاقات صناعية بين شركات البلدين، يمكن أن تنتقل هذه الشراكة من عقود منفردة إلى تعاون أوسع في الإنتاج والمكوّنات وسلاسل التوريد.

الاستثمار يُعمّق التجارة

تكتسب الاستثمارات المتبادلة أهمية لأنها تجعل العلاقة الاقتصادية أقل اعتمادًا على حركة الصادرات والواردات وحدها؛ فالاستثمار الأمريكي داخل تركيا يعني نقل التكنولوجيا ورأس المال والخبرات الإدارية، بينما يمنح الاستثمار التركي في الولايات المتحدة الشركات فرصة للعمل داخل أكبر اقتصاد عالمي والوصول المباشر إلى المستهلك الأمريكي.

ويأتي «مؤتمر الاستثمار التركي» في نيويورك ضمن هذا الاتجاه، إذ يجمع مسؤولين اقتصاديين ومصرفيين مع مستثمرين ومديري شركات وصناديق أمريكية بهدف زيادة تدفُّقات الاستثمار والتجارة بين البلدين. وقد شارك في الفعاليات وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك ومحافظ البنك المركزي فاتح قره هان، إلى جانب وزير التجارة وممثلين عن قطاع الأعمال.

وتساعد زيادة الاستثمار أيضًا في إعادة تشكيل سلاسل الإمداد؛ فالشركات الأمريكية التي تبحث عن قواعد إنتاج قريبة من أوروبا والشرق الأوسط يمكن أن ترى في تركيا مركزًا صناعيًّا ولوجستيًّا، بينما تستفيد الشركات التركية من وجودها داخل الولايات المتحدة لتقليل تكلفة الوصول إلى السوق.

مؤشرات التجارة

  • التجارة تجاوزت 38 مليار دولار العام الماضي.
  • التوقّعات تشير إلى 42–43 مليار دولار في 2026.
  • المستوى المستهدف خلال عامين يبلغ 50 مليار دولار.
  • الهدف الأطول أجلًا يصل إلى 100 مليار دولار.

السوق الأمريكية

  • ثالث أكبر وجهة للصادرات التركية.
  • رابع أكبر مصدر للواردات التركية.
  • سوق رئيسية للسلع الصناعية والتكنولوجيا.

مسارات التوسُّع

  • الطاقة والاستثمارات المشتركة.
  • التكنولوجيا والصناعات المتقدّمة.
  • الصناعات الدفاعية.
  • سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.

#تركيا

#الولايات_المتحدة

#التجارة

#استثمار




المنشورات ذات الصلة