الجمعة 29 ربيع الأول 1448هـ - 11 سبتمبر، 2026
السبت, 16 أبريل, 2022
شهد العالم مع بداية العقد الحالي أزمة اقتصادية ومالية عنيفة. جراء تداعيات جائحة كورونا وتبعتها الحرب الروسية الأوكرانية. دفعت تلك الأزمات العالم إلى الشعور بالشك في السياسة المالية التي يتبعها. وقدرتها على تحقيق النمو الاقتصادي المطلوب. والسؤال هنا: هل توجد شكوك حول السياسة المالية العالمية تنذر بالخطر؟
في عام 1944م تجمّع أكثر من 700 مندوب من 44 دولة حول العالم بمدينة بريتون وودز بالولايات المتحدة. لتأسيس نظام عالمي للتمويل والتجارة. بهدف تحقيق الازدهار الاقتصادي. وبعد اجتماع دام 20 يوماً تم تدشين قواعد ومؤسسات تجارية ومالية جديدة. لكن بعد حوالي 80 سنة باتت هذه القواعد محل شك وبات تغييرها ضرورة.
في هذا التوقيت كان الكساد يسيطر على كل شيء. والحرب العالمية الثانية لم تنته بعد. لذلك كان المجتمعون يفكّرون في كيفية القضاء على الفقر وعدم المساواة والصراعات الاقتصادية. باعتبارها العامل الرئيسي لإشعال الحرب. وكان القصد من الاتفاقية إقامة استثمارات للدول النامية. وتوفير المزيد من فرص العمل. والحفاظ على نظام تجاري متوازن.
لكن حالياً تغيّرت الأوضاع كثيراً. لقد شهدنا أزمتين ماليتين عالميتين. الأولى في عام 2008م. والثانية في عام 2020م. وتلك الأزمتان كانتا أسوأ من الكساد الاقتصادي للعديد من الدول في أربعينيات القرن الماضي.
عمل النظام المالي بشكل جيد حتى الثمانينيات. ولكن الآن في 2022م يواجه العالم تحديات لم تكن موجودة في الأربعينيات من القرن الماضي. مثل تغيّر المناخ وأزمات التجارة العالمية بخلاف جائحة فيروس كورونا. وحالات عدم الاستقرار السياسي. بخلاف الحرب الروسية الأوكرانية الأخيرة. وما يتبعها من تغيّرات عالمية.
لقد انهار النظام المالي العالمي لأسباب متعددة. أبرزها قوة الشركات الكبيرة في العديد من الدول الصناعية العملاقة. حيث لم يحافظ النظام المالي على المُعدلات المُثلى نحو التوظيف والتنمية بالطريقة التي كان مقصوداً بها في الأربعينيات. والسبب يرجع إلى تحرير الأسواق المالية في أكبر الاقتصادات. لدرجة بات من الصعب أن يتحملها النظام نفسه.
أولى الأزمات التي تواجه النظام المالي هي أزمة المناخ العالمية. حيث يجب أن تكون قواعد الاقتصاد العالمي مُرتبطة بالأهداف العالمية المناخية. لكن حالياً هناك حالة عدم توافق بين اتجاهات النظام المالي. وما هو مطلوب بالفعل لتحقيق الأهداف المناخية. فهل نستثمر في النفط والفحم الرخيص نسبياً؟ أم نركز على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح؟
حالياً يتم دعم الوقود الأحفوري والصناعات كثيفة التلوث إلى حد كبير. مما يضع الطاقة المتجددة في وضع غير مُواتٍ. وعلى هذا السياق نجد الكثير من القضايا والأزمات العالمية التي يتم التعامل معها بطريقة مالية لا تتناسب مع ما يحتاجه العالم. وهو ما يجعل تغيير النظام المالي ضرورة لتصحيح تلك الأوضاع.
من الواضح أيضاً أن المؤسسات المالية ليست قادرة على مواكبة احتياجات التنمية اليوم. فهناك العديد من الدول النامية لم يكن لديها نظام رعاية صحية قادر على مقاومة وباء مثل كورونا. وغير قادرة على حشد الأموال لتوفير العلاج أو الرعاية الصحية اللازمة.
كما تمثل الحروب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وروسيا مؤخراً أزمة جديدة. تُعجّل بانهيار النظام المالي العالمي. فروسيا والصين تخلتا تقريباً عن قواعد التجارة العالمية. وأصبح لهما قواعدهما الخاصة. خاصة بعد قرار روسيا التعامل بالروبل بدلاً من الدولار للحصول على حوامل الطاقة.
يتضح مما سبق أن ما نحتاجه في النظام المالي الجديد هو إعادة توجيه قواعد التجارة نحو الاستثمارات الخضراء مُنخفضة التلوث. وتقليل الاعتماد على الدولار كعملة رئيسية للتبادلات التجارية. ودعم الاحتياجات الإنسانية من صحة وتعليم وتنمية مستدامة أكثر من قطاعات الاقتصاد التقليدية.
قفزت صادرات الصين بنسبة 25% في أغسطس على أساس سنوي، مدفوعةً بطلب خارجي قوي على المُنتَجات عالية التقنية والمرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في مؤشّر جديد على...
ارتفع التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 3.3% خلال أغسطس 2026، مقابل 2.9% في يوليو، مسجلاً أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2023 وفق التقديرات الأولية...
تستهدف شركة هوندا اليابانية خَفْض تكاليفها بأكثر من 9 مليارات دولار خلال السنوات الأربع المقبلة، في خطوة تعكس اشتداد المنافسة مع شركات السيارات الصينية داخل...
تعمَّقت موجة بيع السندات العالمية مع ارتفاع أسعار الطاقة وتجدُّد المخاوف من التضخم، في وقتٍ تستعد فيه الأسواق لاحتمال عودة رفع الفائدة في عدد من...
مدَّدت قطر للطاقة (QatarEnergy) تعليق شحنات الغاز المسال إلى شركة إديسون (Edison) الإيطالية حتى أوائل نوفمبر، في تطوُّر يزيد الضغط على أمن الطاقة الأوروبي مع...
سجّل نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو أسرع وتيرة نمو منذ نوفمبر، مدعومًا بتحسُّن الطلبات الجديدة وعودة نمو الصادرات للمرة الأولى منذ فبراير 2022. وارتفع...
تراجع الين الياباني إلى أضعف مستوى له منذ عام 1986، بعدما لامس الدولار نحو 163 يناً في يوليو، قبل تعاون بين الولايات المتحدة واليابان لدعم...
دخلت أسواق السندات العالمية موجة ضغط جديدة، بعدما ارتفعت عوائد الديون الحكومية طويلة الأجل إلى مستويات هي الأعلى منذ سنوات طويلة في الولايات المتحدة وأوروبا...
عرضت شركة أرامكو السعودية شحنات نفط خام خارج مضيق هرمز على بعض المصافي الآسيوية عبر مفاوضات خاصة، في خطوة تهدف إلى طمأنة المشترين وسط اضطراب...
تتحوّل طفرة الذكاء الاصطناعي من أرباح وأسهُم مرتفعة إلى عامل ضغط جديد على أسواق الدَّيْن العالمية، مع توسُّع شركات التكنولوجيا والحكومات في إصدار السندات لتمويل...
عاد البحر الأسود إلى قلب معادلة الغذاء العالمي، بعدما تسبّبت الضربات على الموانئ والبِنْية التحتية الزراعية في رفع مخاطر تصدير الحبوب من روسيا وأوكرانيا. وتظهر...
بدأ قطاع الغاز في فنزويلا يلفت اهتمام مستثمرين وشركات من الخليج، في تحوُّل جديد داخل سوق طاقة ظلت لعقود مرتبطة بالنفط والعقوبات والتوترات السياسية. جاء...