السبت 9 ربيع الأول 1448هـ - 22 أغسطس، 2026

مؤشرات اليورو تتحسّن بدعم الطلبات

img

السبت, 22 أغسطس, 2026

سجّل نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو أسرع وتيرة نمو منذ نوفمبر، مدعومًا بتحسُّن الطلبات الجديدة وعودة نمو الصادرات للمرة الأولى منذ فبراير 2022. وارتفع مؤشر S&P Global المركّب لمديري المشتريات إلى 52.1 نقطة في أغسطس، مقابل 52 نقطة في يوليو، متجاوزًا توقّعات رويترز عند 51.7 نقطة، مع بقاء القراءة فوق مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش. وتشير هذه البيانات إلى أن اقتصاد منطقة اليورو حافظ على قَدْر من الصمود خلال الربع الثالث، رغم ضغوط الطاقة والتوترات الجيوسياسية.

جاء الدعم الأبرز من قطاع التصنيع؛ إذ ارتفع مؤشر المصانع إلى 52.8 نقطة، وهو أعلى مستوى في أكثر من أربع سنوات، فيما بَقِيَ نشاط الخدمات مستقرًّا عند 51.7 نقطة، خلافًا لتوقّعات التباطؤ. كما سجّلت الطلبات الجديدة أسرع نموّ في 40 شهرًا، وهو ما يعكس تحسنًا فعليًّا في الطلب لا مجرد ارتفاع مؤقت في الإنتاج. وتظهر التفاصيل تباينًا داخل الكتلة؛ فقد توسّع النشاط في ألمانيا بدعم الصناعة، بينما انكمش في فرنسا بأكثر من المتوقّع تحت ضغط موجات الحرّ على قطاع الخدمات.

تحمل البيانات دلالة مزدوجة للبنك المركزي الأوروبي والأسواق؛ فمن جهة تُعزّز مؤشرات الطلب والتوظيف الثقة بأن اقتصاد المنطقة لا يزال قادرًا على النمو، بعدما عاد التوظيف إلى الارتفاع للمرة الأولى هذا العام. ومن جهة أخرى، يبقى استمرار الزخم مرهونًا بتطوّر أسعار النفط والفائدة، خاصةً أن التضخم بلغ 2.9% في يوليو، فوق هدف المركزي الأوروبي البالغ 2%. لذلك، فإن تحسّن النشاط يمنح منطقة اليورو دفعةً مهمةً، لكنه لا يُلغي مخاطر التكلفة والتمويل التي قد تضغط على النمو خلال الأشهر المقبلة.

#اليورو

#اوروبا

#التضخم




المنشورات ذات الصلة