الأحد 9 ربيع الثاني 1448هـ - 20 سبتمبر، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • الصين والبطالة.. سوق العمل يصمد رغم تباطؤ النمو

الصين والبطالة.. سوق العمل يصمد رغم تباطؤ النمو

img

الأحد, 20 سبتمبر, 2026

حافَظ سوق العمل الصيني على استقراره خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، بعدما بلغ متوسط البطالة الحضرية 5.2%، وهو المستوى نفسه المسجَّل في الفترة المقابلة من العام الماضي، وأقل من الهدف الحكومي البالغ نحو 5.5% للعام بأكمله. وفي أغسطس وحده ارتفع المعدل إلى 5.3% من 5.2% في يوليو، في زيادة وصفتها هيئة الإحصاء الصينية بأنها موسمية ومرتبطة أساسًا بدخول خريجين جدد إلى سوق العمل. ويأتي هذا الاستقرار رغم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد من تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف بعض المواد والطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد.

ارتفاع موسمي في أغسطس

لا يشير ارتفاع البطالة خلال أغسطس حتى الآن إلى ضَعْف واسع في سوق العمل. فقد بلغ المعدل في 31 مدينة رئيسية 5.3% أيضًا، بزيادة 0.1 نقطة مئوية عن يوليو، بينما استقر معدل البطالة بين السكان من 30 إلى 59 عامًا عند 3.9%، دون تغيُّر عن الشهر السابق أو عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وتشير هذه الأرقام إلى أن الجزء الأكبر من الضغط يتركّز في الداخلين الجدد إلى السوق، وخاصةً خريجي الجامعات، أكثر من ارتباطه بفقدان واسع للوظائف القائمة. وهذا يُفسِّر ارتفاع المعدل في أغسطس مع بقاء مؤشرات التوظيف الأساسية مستقرة نسبيًّا.

كما بلغ متوسط ساعات العمل الأسبوعية للعاملين في الشركات 48.2 ساعة خلال أغسطس، ما يعكس استمرار النشاط التشغيلي وعدم حدوث انكماش واسع في الطلب على العمالة.

الصناعة المتقدّمة تحمي الوظائف

ساهم استمرار النشاط الصناعي في الحدّ من الضغوط على سوق العمل. فقد ارتفع الإنتاج الصناعي الصيني 5.2% على أساس سنوي في أغسطس، بينما نما التصنيع 6.1%. وكان الأداء أقوى في القطاعات ذات القيمة المضافة الأعلى؛ إذ ارتفع إنتاج صناعات المعدات 12.1%، بينما قفزت الصناعات عالية التقنية 16.7%.

وتظهر التفاصيل أن صناعة أجهزة الكمبيوتر والاتصالات والإلكترونيات نمت 17.2%، فيما ارتفع إنتاج معدات السكك الحديدية والسفن والطيران ووسائل النقل الأخرى 13.4%، وزاد إنتاج السيارات 8.7%. وفي المقابل، واجهت بعض الصناعات التقليدية ضغوطًا أكبر، ما يعكس تحولًا تدريجيًّا في خريطة الإنتاج والوظائف نحو قطاعات التكنولوجيا والمعدات المتقدمة.

ويمتد هذا التحوُّل إلى قطاع الخدمات أيضًا؛ حيث استمر نموّ التوظيف في المعلومات والبرمجيات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب الأنشطة المرتبطة بالإقامة والمطاعم والسياحة. ويساعد هذا التنوُّع على توفير قنوات جديدة لاستيعاب العمالة، وتعويض جانب من الوظائف التي تتراجع في القطاعات التقليدية.

الدلالة الاقتصادية

تكشف بيانات الأشهر الثمانية الأولى أن سوق العمل الصيني ما يزال أكثر استقرارًا من بعض مؤشرات النشاط الاقتصادي الأخرى. فبقاء البطالة عند مستويات قريبة من العام الماضي يعني أن تباطؤ النمو لم يتحوَّل حتى الآن إلى موجة واسعة من فقدان الوظائف، بينما تواصل الصناعة المتقدّمة والخدمات والتجارة توفير مصادر جديدة للتوظيف.

ويتحوَّل التحدي تدريجيًّا من عدد الوظائف إلى طبيعتها. فانتقال الاقتصاد نحو الإلكترونيات والمعدات والتكنولوجيا يرفع الطلب على المهارات المتخصصة، ويجعل التدريب والتعليم المهني أكثر ارتباطًا بقدرة الصين على الحفاظ على استقرار سوق العمل خلال السنوات المقبلة.

في المحصلة، يعكس استقرار البطالة قدرة الاقتصاد الصيني على امتصاص الضغوط حتى الآن. وسيعتمد استمرار هذا المسار خلال بقية 2026 على بقاء الصناعة والتجارة في حالة نمو، وقدرة الخدمات على خلق وظائف جديدة، واستيعاب الخريجين دون تجاوز الهدف السنوي للبطالة.

مؤشرات التوظيف

  • متوسط البطالة بلغ 5.2%
  • معدل أغسطس وصل إلى 5.3%
  • الهدف السنوي يقارب 5.5%
  • الخطة تستهدف أكثر من 12 مليون وظيفة

سوق العمل

  • الإنتاج الصناعي ارتفع 5.2%
  • التصنيع نما 6.1%
  • الصناعات عالية التقنية قفزت 16.7%
  • صادرات أغسطس ارتفعت 18.6%

مصادر الضغط

  • دخول خريجين جدد إلى سوق العمل
  • ارتفاع تكاليف الموادّ والطاقة
  • إعادة هيكلة الصناعات التقليدية
  • ارتفاع الحاجة إلى مهارات أكثر تخصصًا




المنشورات ذات الصلة