الخميس 30 صفر 1448هـ - 13 أغسطس، 2026

فائض تركيا التجاري مع سوريا

img

الخميس, 13 أغسطس, 2026

يحيى السيد عمر

الصادرات التركية إلى سوريا بلغت نحو 3.5 مليار دولار في 2025، مقابل 235 مليون دولار فقط للصادرات السورية إلى تركيا؛ ما منَح أنقرة فائضًا تجاريًّا يقارب 3.3 مليار دولار. عبر المنافذ الحدودية تتنقّل أكثر من 361 ألف شاحنة خلال العام نفسه، مُحمَّلة بنحو 8 ملايين طن من البضائع، فيما عبر نحو 209 آلاف شاحنة مُحمَّلة بـ4.9 مليون طن خلال النصف الأول من 2026 وحده، في مؤشّر على وتيرة استيراد متسارعة.

الفجوة ليست عابرة بل بنيوية؛ فأسعار المنتجات التركية تقلّ بنحو 30 إلى 40% عن البدائل المحلية، بفضل اقتصاد الحجم وسلاسل إمداد أكثر نُضجًا، بينما تُثقل تكاليف الطاقة المرتفعة الصناعة السورية وتَحُدّ من قُدرتها التنافسية. لكن هناك أيضًا فجوة في تطبيق المواصفات الفنية؛ إذ لا تخضع بعض المنتجات المستوردة للمعايير نفسها المطبَّقة على المُنتج الوطني، ما يزيد الضغط على مصانع تحاول الصمود. كذلك يتركّز التصدير التركي في سلع مُصنَّعة ذات قيمة مضافة عالية، مقابل صادرات سورية تقتصر غالبًا على مواد خام كالقطن وزيت الزيتون والخضروات. ولكن لا أحد ينكر أهمية المنتجات التركية للسوق السوري؛ لأنه لا يزال يعاني من ضعف الإنتاج والسيولة حاليًّا.

استهداف رفع التبادل إلى 10 مليارات دولار قد يُعمِّق التبعية بدل أن يُعالجها؛ فبدون تطوير صناعي حقيقي وتوسُّع في قاعدة التصدير، يبقى النمو في حجم التجارة نموًّا في حجم الفجوة نفسها بين اقتصاد يُصدِّر قيمة مضافة وآخر يُصدِّر بعض الموادّ الخام فقط.

#سوريا
#تركيا
#الاقتصاد
#التجارة




المنشورات ذات الصلة