الخميس 2 صفر 1448هـ - 16 يوليو، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • الصين تبدأ عصرًا جديدًا من دبلوماسية المعادن الحَرجة

الصين تبدأ عصرًا جديدًا من دبلوماسية المعادن الحَرجة

img

الخميس, 16 يوليو, 2026

يحيى السيد عمر

الصين تتحكّم في 91% من تكرير المعادن الأرضية النادرة عالميًّا، وتهيمن على 70% من سوق تكرير 19 من أصل 20 معدنًا حرجًا، وفق تقارير وكالة الطاقة الدولية. هذه الأرقام تحوَّلت من مجرد بيانات صناعية إلى أوراق ضغط دبلوماسية نَشِطة؛ قطع الصين إمدادات اليابان من المعادن الأرضية النادرة الثقيلة كالديسبروسيوم والتيربيوم لأربعة أشهر متواصلة تزامَن مع تصاعد التوتر حول تايوان، وصادرات هذه الموادّ إلى اليابان لا تزال عند 50% من مستويات ما قبل القيود حتى اليوم.

واشنطن تتحرَّك على جبهات متوازية؛ مشروع فولت باستثمار 12 مليار دولار لإنشاء احتياطي إستراتيجي أمريكي من المعادن الحيوية، و69 مليون دولار من وزارة الطاقة لتعزيز سلسلة الإمداد المحلية، و11 اتفاقية ثنائية جديدة مع دول من الأرجنتين إلى جزر كوك، وأكثر من 10 مليارات دولار في صفقات إمداد دولية. رقم ضخم لكنّه لا يزال أمام جبل هيمنة صيني بُني على مدى عقود.

المشهد يكشف تحوّلًا في طبيعة الصراع الاقتصادي العالمي؛ المعادن الحرجة الضرورية لصناعة السيارات الكهربائية والرقائق والأسلحة المتقدمة وشبكات الجيل الخامس باتت ساحة معركة إستراتيجية لا سوقًا تجاريَّة. الصين التي بنت هيمنتها على مراحل التعدين والتكرير والتصنيع معًا تمتلك نفوذًا لا تستطيع واشنطن تعويضه في أقل من عقد بأيّ حجم استثمار.

#الصين
#المعادن_النادرة
#التكنولوجيا
#الجيوسياسة




المنشورات ذات الصلة