الثلاثاء, 03 تشرين الثاني / نوفمبر 2026

رسوم واشنطن على فيتنام.. لماذا تختلف مصالح الشركات الأمريكية؟

رسوم واشنطن على فيتنام.. لماذا تختلف مصالح الشركات الأمريكية؟
المشاهدات4
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1582

واشنطن تدرس فرض رسوم جديدة على الواردات الفيتنامية مع اقتراب انتهاء تحقيق تجاري في 29 نوفمبر بشأن حماية الملكية الفكرية وممارسات تجارية أخرى. وتأتي الخطوة فيما تخضع السِّلع الفيتنامية لتعرفة عامة تبلغ 12.5%، بينما ارتفعت صادرات فيتنام إلى الولايات المتحدة بنحو 42% خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026. لكن أثر الرسوم لن يكون واحدًا على الشركات الأمريكية؛ فبعضها ينافس المنتجات الفيتنامية، بينما يعتمد بعضها الآخر على فيتنام داخل سلاسل إنتاجه.

 

الاختلاف يبدأ من موقع كل شركة داخل سلسلة الإمداد. تسلا – Tesla وسامسونغ – Samsung تُعارِضان الرسوم الجديدة لأنّ المصانع الفيتنامية تُوفّر مكونات ومُعدَّات ومنتجات تدخل السوق الأمريكية؛ ما يعني أن التعرفة قد تتحوّل إلى تكلفة إضافية على الشركات والمستهلِكين. وينطبق الأمر أيضًا على قطاعات الملابس والأحذية والسِّلَع الاستهلاكية التي نقلت جزءًا من إنتاجها إلى فيتنام لتنويع سلاسل التوريد بعيدًا عن الصين.

 

في المقابل، تدعم مجموعات أمريكية في صناعات الصلب والمأكولات البحرية والخشب الرقائقي والألواح الشمسية والمنتجات الخشبية إجراءات أكثر تشددًا؛ لأنها ترى أن المنافَسة الفيتنامية تضغط على الأسعار والإنتاج المحلي. بالنسبة إلى هذه الشركات، يمكن للرسوم أن ترفع سعر المنتج المستورد، وتمنح الإنتاج المحلي مساحةً أكبر، بينما تراها الشركات المعتمدة على الاستيراد عبئًا جديدًا على التكلفة.

 

لذلك تختلف مصلحة الشركات الأمريكية وَفْق موقعها من التجارة مع فيتنام؛ فالشركة التي تنافس الواردات قد تستفيد من ارتفاع سعر المنتج الأجنبي، أما التي أنشأت جزءًا من سلسلة إمدادها هناك، فقد تخسر من هامشها أو ترفع الأسعار أو تبحث عن مورد بديل. وهكذا يمكن للسياسة التجارية أن تحمي مصنعًا أمريكيًّا، وتزيد تكلفة مصنع أمريكي آخر.

 

 

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م