الخميس, 29 تشرين الأول / أكتوبر 2026

الحِرَف السورية.. من السوق المحلية إلى فرص التصدير

الحِرَف السورية.. من السوق المحلية إلى فرص التصدير
المشاهدات4
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1543

بحث الاتحاد العام للحرفيين مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO تطوير التعاون لدعم القطاع الحِرَفي والصناعات الإبداعية، بالتوازي مع العمل على مشروع «إبداع سوريا» لتنمية المهارات وتأهيل المنشآت الحرفية. تأتي هذه المباحثات ضمن مسار أوسع يشمل الجودة والطاقة والسياسات الصناعية، ما يمنح الحِرَف التقليدية فرصة للانتقال من نشاط محلي محدود إلى منتجات أكثر قدرة على المنافسة والتسويق.

 

الفرصة الأكبر لا تكمن في زيادة الإنتاج فقط، بل في رفع القيمة المضافة للمنتج الحرفي؛ فالتصميم الأفضل، وتحسين الجودة والتغليف، وتطوير الهوية التجارية، يمكن أن ترفع سعر المنتج وتوسّع قدرته على دخول المتاجر والمنصات والأسواق الخارجية. وهنا يصبح الحِرَفِي جزءاً من صناعة إبداعية تجمع بين التراث والمهارة والتصميم الحديث، بدلاً من الاعتماد على البيع المباشر داخل السوق المحلية.

 

وتُظهر تجربة التعاون مع «يونيدو» في قطاعات سورية أخرى أن الوصول إلى الأسواق يرتبط أيضاً بالمواصفات والقدرة على إثبات الجودة. فقد ركّزت برامج المنظمة في سوريا على تطوير البنية التحتية للجودة وتحسين تنافسية المنتجات، بينما يستهدف مشروع مشترك في قطاع النسيج تطوير المنشآت والمهارات وربط الشركات بالأسواق الإقليمية والدولية.

 

لكنّ فتح الأسواق لن يتحقّق بالتدريب وحده؛ فالحِرَف السورية تحتاج أيضاً إلى تمويل صغير، ومواد أولية مستقرة، ومنصات تسويق، وقنوات تصدير، وقدرة على إنتاج كميات متقاربة بالجودة نفسها. وإذا جرى ربط هذه العناصر بمشروع «إبداع سوريا»، يمكن أن تتحوّل الحِرَف من نشاطٍ يحافظ على التراث إلى قطاع صغير عالي القيمة يخلق فرص عمل ويُولّد دخلاً من التصدير والسياحة.

 

 

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م