السبت, 24 تشرين الأول / أكتوبر 2026

سوريا تعود إلى المعادلة الإقليمية من بوابة الأمن والطاقة

سوريا تعود إلى المعادلة الإقليمية من بوابة الأمن والطاقة
يحيى السيد عمر
المشاهدات4
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1503

يُمثّل تحوّل الدور السوري من مصدر للقلق الأمني إلى شريك محتمل في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود، فرصةً لإعادة بناء علاقات دمشق الإقليمية على أساس المصالح المشتركة. لكن هذا التحوّل لن يُقاس بالقرارات السياسية وحدها، بل بقدرة التعاون الأمني على خلق بيئة أكثر استقرارًا للتجارة والاستثمار.

 

اقتصاديًّا، لا يتوقّف أثر التعافي السوري عند حدود البلاد؛ فاستقرارها قد يُعيد تنشيط طرق النقل والتبادل التجاري بين العراق والأردن وتركيا ودول الخليج، ويُخفّض بعض تكاليف المخاطر التي فرضتها سنوات الحرب على المنطقة.

 

وتبرز الطاقة كأحد أهم مسارات هذا التحوّل؛ فموقع سوريا بين حقول العراق والبحر المتوسط يمنحها فرصةً لتكون جزءًا من شبكات نقل النفط والغاز والتجارة، بما يُوفّر إيرادات عبور وخدمات لوجستية، ويمنح دول المنطقة خيارات إضافية لتأمين الإمدادات.

 

لكن الجغرافيا وحدها لا تصنع مركزًا إقليميًّا؛ فتأهيل البنية التحتية، وضمان أمن المسارات، وتوفير بيئة قانونية واستثمارية مستقرة، شرط لتحويل الموقع السوري من ميزة كامنة إلى قيمة اقتصادية فعلية.

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م