ممرات الحبوب في البحر الأسود.. الغذاء ورقة ضغط جيوسياسية
مُقترَح تركيا ومصر والهند لتأمين مرور سُفنها إلى الموانئ الأوكرانية والروسية لنقل الغذاء، وفقًا لتصريحات زيلينسكي؛ يعكس سَعْي بعض الدول التي تعتمد على استقرار تجارة الحبوب إلى الحدّ من تأثير الحرب على إمداداتها.
أهمية المقترَح تتجاوز حركة السفن؛ فتعطُّل الممرات البحرية يرفع تكاليف التأمين والشحن، ويزيد تقلُّب أسعار الغذاء، خصوصًا لدى الدول المستورِدة التي تتأثر سريعًا بأيّ نقص في الإمدادات أو ارتفاع في الأسعار.
لكنّ رفض روسيا للمقترَح، بحسب زيلينسكي، يكشف صعوبة فَصْل التجارة عن الحسابات العسكرية والسياسية؛ فالممر الآمِن يحتاج إلى ضمانات متبادَلة وآلية رقابة يثق بها أطراف النزاع، لا إلى مُوافقة الدول المستفيدة وَحْدها.
أما بالنسبة لمصر، فإن استقرار تدفقات الحبوب يبقى مرتبطًا بأمن الإمدادات وتكلفة استيرادها. وكلما طال تعطُّل الملاحة، ازدادت الضغوط المحتمَلة على فاتورة الغذاء والمالية العامة.
