الأحد, 18 تشرين الأول / أكتوبر 2026

آسيا تحت الضغط العوائد المرتفعة تُهدّد زخم النمو

آسيا تحت الضغط العوائد المرتفعة تُهدّد زخم النمو
المشاهدات6
مقال رقم #1443

اقتصادات آسيا ما تزال من أسرع مناطق العالم نموّاً، إلا أن ارتفاع الفائدة وكلفة الطاقة وتقلُّب الأسواق يزيد الضغوط على هذا الأداء. ويتوقّع صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد المنطقة 4.8% في 2026، ثم تباطؤه إلى 4.4% في 2027، مقارنةً بـ5% في 2025. ويأتي جزء من قوة العام الحالي من طفرة الذكاء الاصطناعي، التي رفعت الطلب على الرقائق ومعدات الحوسبة ودعمت الاقتصادات الآسيوية المتقدّمة، بينما يتباطأ نمو آسيا الناشئة إلى 5.1% تحت ضغط ارتفاع أسعار الطاقة.

 

الضغط المالي لا يقلّ أهميةً عن تباطؤ النمو؛ فارتفاع عوائد السندات عالمياً يمكن أن يرفع تكلفة الاقتراض داخل آسيا أيضاً. ومع بقاء الدَّيْن العام واحتياجات التمويل مرتفعةً في عدد من الدول، تُصبح إعادة تمويل الديون أكثر كلفة، بينما قد تدفع العوائد الأعلى المستثمرين إلى نقل جزء من أموالهم نحو الأسواق الأمريكية أو غيرها، ما يزيد تقلُّب العملات وتدفقات رؤوس الأموال. وقد ظهرت بالفعل ضغوط على بعض العملات الآسيوية بالتزامن مع خروج استثمارات من أسواق مثل أسهم التكنولوجيا الكورية.

 

أما الذكاء الاصطناعي، الذي يدعم النمو حالياً، فقد يتحوَّل إلى مصدر ضَغْط إذا تراجَع الطلب أو تعرَّضت أسهم التكنولوجيا لتصحيح واسع. فآسيا ترتبط بقوة بسلسلة إنتاج الرقائق والمكونات ومراكز البيانات، ولذلك يمكن لأيّ تباطؤ عالمي في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي أن ينعكس عليها بصورة أسرع. ومع استمرار ضغوط الطاقة والعوائد المرتفعة، يصبح الحفاظ على النمو أكثر ارتباطاً بقدرة الاقتصادات الآسيوية على ضبط التضخم وكلفة الدين، من دون إضعاف الاستثمار الذي يدعم توسعها.

 

 

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م