الأحد, 18 تشرين الأول / أكتوبر 2026

الصين نحو فائض تجاري قياسي الصادرات تقود النمو

الصين نحو فائض تجاري قياسي الصادرات تقود النمو
المشاهدات4
مقال رقم #1440

الصادرات الصينية قفزت 36.3% في سبتمبر على أساس سنوي، لترفع الفائض التجاري إلى 133,5 مليار دولار خلال الشهر ونحو 938 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026. وإذا استمرت الوتيرة الحالية، قد تتجاوز الصين حاجز التريليون دولار في وقتٍ مبكّر عن العام الماضي. هذا الأداء يمنح الاقتصاد دعماً مهماً في وقتٍ ما يزال فيه الطلب المحلي والاستثمار يعانيان ضعفاً، ويجعل التجارة الخارجية أحد أبرز محركات النمو.

 

التكنولوجيا والصناعات المتقدّمة تقود جزءاً كبيراً من هذا الزخم؛ فقيمة صادرات أشباه الموصلات ارتفعت 108.1% خلال الأشهر التسعة الأولى، بينما زادت صادرات السيارات بأكثر من 50% من حيث القيمة والحجم. ومع استمرار الإنفاق العالمي على بنية الذكاء الاصطناعي والطاقة الخضراء، تستفيد المصانع الصينية من الطلب الخارجي للحفاظ على الإنتاج والتشغيل، بدلاً من الاعتماد على سوق محلية لا تزال تتعافى بصورة غير متوازنة.

 

لكنّ الفائض المتزايد يحمل معه ضغطاً تجارياً أكبر؛ فقد وصل فائض الصين مع الولايات المتحدة إلى 34 مليار دولار في سبتمبر، وتجاوز فائضها مع الاتحاد الأوروبي 34,8 مليار دولار، ما قد يدفع واشنطن وبروكسل إلى توسيع القيود على بعض المنتجات الصينية. وهنا تظهر المفارقة: كلما ساعدت الصادرات الصين على تعويض ضعف الداخل، زادت حساسية شركائها تجاه تدفُّق السلع الصينية إلى أسواقهم. لذلك يبقى استمرار هذا النمو مرتبطاً بقدرة الشركات الصينية على التوسُّع من دون مُواجَهة موجة أوسع من الرسوم والقيود التجارية.

 

 

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م