الخميس, 15 تشرين الأول / أكتوبر 2026

التعرفة الجمركية في سوريا دعم الإنتاج وتشجيع التصدير

التعرفة الجمركية في سوريا دعم الإنتاج وتشجيع التصدير
يحيى السيد عمر
المشاهدات3
مقال رقم #1421

التعديلات الجديدة على التعرفة الجمركية في سوريا لا تَستهدف خَفْض كلفة الاستيراد فقط، بل تستخدم فروق الرسوم لدعم الإنتاج المحلي وتشجيع التصدير. ففي تجهيزات طاقة الرياح انخفضت رسوم بعض المولدات وعلب التروس من 200 إلى 27 دولار للطن، وأجزاء المحركات من 300 إلى 27 دولار، فيما تراجعت رسوم الكابلات من 1000 إلى 100 دولار. أهمية هذه التخفيضات ترتبط بتسهيل إدخال تجهيزات يمكن أن تدعم مشروعات التوليد وتعزيز الشبكة الكهربائية، بما يُخفّف جزءاً من تكلفة الطاقة التي تتحمّلها القطاعات المنتجة.

 

ويظهر التوجه بصورة أوضح في السِّلع القابلة للتصدير؛ فرسم استيراد زيت الزيتون يبلغ 500 دولار للطن، بينما لا يتجاوز رسم تصديره دولارين للطن، أي أقل بنحو 99.6%. وفي بعض المنتجات النسيجية يبلغ رسم الاستيراد الجديد 27 دولارًا للطن مقابل نحو دولارين فقط عند التصدير. هذه الفروق تَرفع نسبياً كلفة دخول المُنتَج الأجنبي إلى السوق، بينما تُخفّف العِبْء على المُنتَج السوري عند الوصول إلى الأسواق الخارجية، بما يُعزّز قدرته على المنافسة ويُشجّع زيادة الصادرات.

 

اقتصادياً، تعمل هذه السياسة في اتجاهين متكاملين: خفض كلفة المعدات والمدخلات يساعد المصانع والمشروعات على الإنتاج والتوسع، بينما الرسوم المنخفضة على التصدير تساعد الشركات على بيع منتجاتها في الخارج وجلب العملة الأجنبية. وزيادة تدفقات القطع الأجنبي من الصادرات تُعزّز قدرة الاقتصاد على تمويل الواردات، وقد تُخفّف جزءاً من الضغط على الليرة. كما أنّ توسُّع الإنتاج والتصدير يدعم فرص العمل ودخل الشركات، فيما يبقى المطلوب الحفاظ على توازن يمنع تراجع المعروض المحلي من بعض السلع. وبذلك تصبح التعرفة أداة لدعم الإنتاج والصادرات وتدفقات القطع الأجنبي، مع حماية السوق المحلية في الوقت نفسه.

آخر المقالات والتحليلات

تحديث مستمر

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م