السعودية وقطر والغاز مسارات بديلة لنقل النفط
مذكرة التعاون الجديدة بين السعودية وقطر تضع خطوط أنابيب النفط والغاز ضمن مسار أوسع لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز. وتشمل المذكرة بحث إنشاء خطوط جديدة وتطوير البنية التحتية للنقل والتصدير، بعدما أظهرت اضطرابات الإمدادات أنّ امتلاك الإنتاج وحده لا يكفي إذا بقيت الصادرات مرتبطة بممر بحري واحد. وتملك السعودية بالفعل خط شرق–غرب الذي يصل إلى ينبع، بينما تظل صادرات الغاز القطري أكثر اعتماداً على هرمز.
الغاز يُمثّل التحدي الأكبر؛ فصادرات قطر تعتمد أساساً على الغاز الطبيعي المسال الذي يحتاج إلى منشآت إسالة وموانئ قبل شَحْنه. ومن بين الأفكار المطروحة بحثياً إنشاء خط من قطر عبر السعودية أو الإمارات إلى محطة إسالة في الفجيرة أو الساحل العُماني، بكلفة إجمالية قد تقترب من 25 مليار دولار. لكنّ هذا المقترح منفصل عن مذكرة التفاهم الحالية، التي لم تُحدّد حتى الآن مساراً أو طاقة استيعابية أو تكلفة لأيّ خط جديد.
بالنسبة للسعودية، يتزامن التعاون مع توسُّع كبير في إنتاج الغاز، تقوده استثمارات أرامكو السعودية Saudi Aramco في حقل الجافورة، الذي تتجاوز استثماراته 100 مليار دولار. أما على المستوى الخليجي، فإن بناء مسارات جديدة يمكن أن يُقلّل مخاطر توقف الصادرات ويمنح المنتجين مرونة أكبر بين الخليج والبحر الأحمر وبحر عُمان. القيمة الاقتصادية للمشروع ستتحدّد بقدرته على توفير منفذ فعلي ومستدام للطاقة، لا بمجرد إضافة خط جديد إلى الشبكة الحالية.
