الميزة الخفيّة للسيارات الصينية.. هل تصمد بعد سحب الدعم؟
ربّما لا تقتصر ميزة السيارات الكهربائية الصينية على التكنولوجيا الحديثة وتكلفة الإنتاج فقط، بل توجد ميزة مالية أقل ظهورًا، وهي استرداد ضريبة التصدير، التي تمنح الشركات هامشًا إضافيًّا للمنافسة على السعر في الأسواق الخارجية. وتدور تقارير حديثة حول احتمال إلغاء هذا الاسترداد تدريجيًّا، بما قد يُغيّر حسابات الصناعة الصينية.
الاختبار مهم في وقت تتوسَّع فيه الصادرات الصينية، بينما تواجه الصناعة الألمانية ضغوطًا تدفع فولكس فاجن إلى خفض نحو 100 ألف وظيفة، وبي إم دبليو إلى تقليص ما يصل إلى 8 آلاف وظيفة.
لكن تقليص الدعم لا يعني بالضرورة تراجع السيارات الصينية؛ فالشركات الكبرى تمتلك مزايا أخرى، من حجم الإنتاج وسلاسل توريد البطاريات إلى سرعة تطوير الطرازات. أمّا الشركات الأقل قدرة على تحمّل التكاليف فقد تَجِد نفسها مضطرة إلى رفع الأسعار أو قبول هوامش ربح أضعف.
المعركة الحقيقية ليست في قدرة الصين على تصدير السيارات، بل في قدرتها على الحفاظ على أسعار تنافسية من دون الاعتماد على الحوافز الحكومية. عندها سيتَّضح أيّ الشركات بَنَتْ تفوّقها على الكفاءة والابتكار، وأيّها استفادت أكثر من الدعم.
