من استهداف المطارات إلى تهديد المنطقة.. إلى أين يأخذ الحوثيون المواجهة؟
تطوّرت هجمات الحوثيين على المملكة العربية السعودية، وصولًا إلى استهداف مطار الملك خالد في الرياض وسقوط 12 قتيلًا وأكثر من 300 مصاب، ما يُشير إلى تصعيد يتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية. فالحديث هنا عن منشأة مدنية يتعاقب عليها المسافرون من جنسيات مختلفة، وعن هجوم يضع حياة المدنيين وأمن الطيران في قلب المواجهة.
هذا المسار خطير؛ لأن استهداف المطارات لا يقتصر على الخسائر البشرية، بل يُهدّد حركة السفر والتجارة والسياحة، ويرفع تكلفة التأمين والنقل، وقد يدفع شركات الطيران إلى تقليص رحلاتها. ومع تكرار الهجمات، يمكن أن تمتدّ الأضرار إلى قطاعات اقتصادية مترابطة في الخليج والشرق الأوسط، في وقتٍ لا تزال فيه المنطقة تواجه تداعيات صراعات متشابكة.
استهداف المدنيين والمنشآت المدنية ليس وسيلة مشروعة للضغط، بل تصعيد يُضاعف الخسائر ويفتح الباب أمام ردود أوسع يصعب احتواء نتائجها. والمملكة وهي تواجه هذه الهجمات، لا تدافع عن أمنها وحده؛ فأمن مطاراتها واستقرارها جزء من سلامة حركة السفر والاقتصاد في المنطقة كلها.
