الاثنين, 12 تشرين الأول / أكتوبر 2026

صرف دمشق الصحي.. ما تحت الأرض يُحدّد مستقبل ما فوقها

صرف دمشق الصحي.. ما تحت الأرض يُحدّد مستقبل ما فوقها
يحيى السيد عمر
المشاهدات1
مقال رقم #1394

تهالُك شبكات الصرف الصحي في دمشق ليس مجرد عطل فني يحتاج إلى استبدال الأنابيب، بل مشكلة تمسّ سلامة المباني، وحركة التجارة، ومستقبل المناطق التاريخية والسياحية. وما تكشفه الأعطال في سوق الحميدية يُوضّح كيف يمكن لسنوات من ضعف الصيانة أن تُحوّل مشكلة صغيرة إلى تكلفة أكبر تُهدّد المنشآت المحيطة.

أهمية الإصلاح هنا تتجاوز تحسين الخدمات؛ فالحميدية جزء من ذاكرة دمشق وهويتها العمرانية، وحماية تراثها تتطلب تحديث البنية التحتية من دون الإضرار بطابعها التاريخي أو تعطيل نشاطها التجاري. كما أن الصيانة الوقائية أقل كلفة من انتظار التسربات والانسدادات حتى تفرض إصلاحات طارئة وتعطل المحال.

وامتداد أعمال التأهيل إلى باب سريجة وسوق الهال والحمرا والشعلان؛ يكشف اتساع الحاجة إلى مُعالَجة الشبكات القديمة، بدل الاكتفاء بحلول مؤقتة.

والأهم أن جودة الصرف والمياه والطرق والنظافة تؤثر في قرارات الاستثمار، وجاذبية العقارات والأنشطة التجارية والسياحية. لذلك فإن تجديد الشبكات ليس إنفاقًا خدميًّا فقط، بل خطوة لاستعادة القيمة الاقتصادية للمدينة، وتهيئتها لاستثمارات جديدة.

آخر المقالات والتحليلات

تحديث مستمر

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م