الاقتصاد العالمي في 2026 نمو أبطأ وتجارة أكثر تركّزاً
يتوقّع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية UN Trade and Development (UNCTAD) تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.6% في 2026 مقارنةً بـ2.9% في 2025، في حين يُتوقَّع أن ترتفع تجارة السلع والخدمات بنحو 4%. أما الاقتصادات النامية فيتراجع نموّها من 4.7% إلى 4%، ما يعكس اتّساع التفاوت بين المناطق رغم استمرار النشاط التجاري العالمي.
آسيا تقود الجزء الأكبر من الزخم؛ إذ يُتوقَّع أن تسهم بنحو 59% من النمو العالمي خلال العام، مع نمو الهند 7.3% والصين 4.5% وإندونيسيا 5.2%. وفي الوقت نفسه أصبحت منتجات الذكاء الاصطناعي مُحرّكاً رئيسياً لتجارة السلع، مدفوعة بالرقائق والحوسبة المتقدّمة. إلا أنّ المكاسب تظلّ شديدة التركز؛ فالاقتصادات المتقدّمة تستحوذ على نحو 70% من قيمة الاستثمارات الجديدة المُعلَنة في القطاعات الإستراتيجية مرتفعة القيمة، بينما تواجه دول نامية كثيرة صعوبة أكبر في الانتقال إلى مراحل أعلى من سلاسل القيمة.
الضغط يزداد مع ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض وتقلُّب تدفقات رؤوس الأموال، فيما أصبحت التكنولوجيا والتمويل والجغرافيا السياسية عوامل أكثر تأثيراً في الوصول إلى الأسواق والاستثمارات. لذلك لا يكفي نمو التجارة وحده لتحقيق مكاسب تنموية واسعة؛ فالدول التي تستطيع ربط الاستثمار الأجنبي بالموردين المحليين، وزيادة القيمة المضافة، وتنويع الطاقة والتجارة، ستكون أقدر على تحويل النشاط العالمي إلى إنتاج ودخل وفرص عمل داخل اقتصاداتها.
