ألمانيا واحتياطي النفط 15 مليون برميل لتهدئة سوق الطاقة
تُواجه أوروبا ضغوطاً متزايدة على إمدادات الوقود مع ارتفاع الأسعار واضطراب أسواق الطاقة، ما يدفع الحكومات إلى استخدام جزء من مخزوناتها الطارئة لتهدئة السوق. وفي هذا السياق، أعلنت ألمانيا أنها ستُفرج عن ما يصل إلى 15 مليون برميل من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام، ضمن خطة مدعومة من مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية International Energy Agency (IEA). وستبدأ برلين بالديزل وزيت التدفئة قبل الخام، مع اقتراب الشتاء وارتفاع حساسية النقل والصناعة والأُسَر لتكاليف الوقود.
التركيز على المنتجات المُكرَّرة يعكس مشكلة تتجاوز توافر النفط الخام؛ فالاقتصاد يحتاج إلى وقود جاهز للاستهلاك في الشاحنات والمصانع والتدفئة، بينما يمكن أن تؤدي اختناقات التكرير والشحن إلى ارتفاع الأسعار حتى مع وجود الخام. وكانت ألمانيا قد تعهَّدت بنحو 19.5 مليون برميل ضمن برنامج وكالة الطاقة الدولية الذي أُطلق في مارس، فيما أعلنت فرنسا الإفراج عن 10 ملايين برميل. وتأتي الخطوات الأوروبية ضمن تسريع طرح نحو 100 مليون برميل من الاحتياطيات المقررة سابقاً، مع إعطاء الأولوية للديزل.
هذه الكميات قد تُخفِّف الضغط على الأسعار والإمدادات في الأجل القصير، لكنّها تُقلّص في الوقت نفسه هامش الأمان المتاح إذا طال اضطراب الأسواق. وتُقدّر جيه بي مورغان JPMorgan أن أوروبا ما تزال تمتلك نحو 40 مليون برميل يمكن طرحها ضمن التزامات برنامج مارس، منها نحو 25 مليوناً أعلنت ألمانيا وفرنسا استخدامها. لذلك يبقى أثر السحب مرتبطاً بمدة الأزمة وقدرة الأسواق على استعادة الإمدادات الطبيعية؛ لأن الاحتياطيات تستطيع امتصاص الصدمة مؤقتاً لكنّها لا تُعوّض استمرار نقص الإنتاج أو التكرير أو النقل لفترة طويلة.
