الثلاثاء 19 ربيع الأول 1448هـ - 1 سبتمبر، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • الغاز الأمريكي يستفيد من تعثّر الإمدادات القطرية

الغاز الأمريكي يستفيد من تعثّر الإمدادات القطرية

img

الإثنين, 31 أغسطس, 2026

مدَّدت قطر للطاقة (QatarEnergy) تعليق شحنات الغاز المسال إلى شركة إديسون (Edison) الإيطالية حتى أوائل نوفمبر، في تطوُّر يزيد الضغط على أمن الطاقة الأوروبي مع اقتراب موسم الشتاء. ووفق إعلان الشركة الإيطالية، تشمل حالة القوة القاهرة خمس شحنات إضافية كان مقرراً تسليمها بين نهاية سبتمبر وبداية نوفمبر، ليرتفع إجمالي الشحنات المتأثرة إلى 29 شحنة، تعادل نحو 3.8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي. ويأتي هذا التعطّل في وقتٍ تحاول فيه أوروبا إعادة بناء المخزونات، وضمان إمدادات مستقرة بعد أشهر من اضطراب الملاحة والطاقة في الخليج.

أهمية الخبر لا ترتبط بإيطاليا وحدها، بل بسوق الغاز الأوروبية التي تعتمد على مرونة الشحنات الفورية لتعويض أيّ نقص في الإمدادات. فقد استبدلت إديسون (Edison) حتى 28 أغسطس نحو 21 شحنة غاز مسال عبر محطة أدرياتيك إل إن جي (Adriatic LNG)، بما يعادل قرابة ملياري متر مكعب، وهو ما يعني أن الشركات الأوروبية تتحرّك سريعاً لتغطية الفجوة من موردين آخرين. وفي هذا السياق، يبرز الغاز الأمريكي بوصفه المستفيد الأكبر مِن تعثّر الإمدادات القطرية؛ لأنه يتمتع بقدرة أعلى على إعادة توجيه الشحنات إلى أوروبا عند ارتفاع الأسعار أو زيادة الطلب.

وتكشف هذه التطورات أن أمن الطاقة الأوروبي لم يَعُد مرتبطاً بكمية الغاز المتعاقَد عليها فقط، بل بقدرة المُورّدين على الالتزام بالتسليم في أوقات الأزمات؛ فالعقود طويلة الأجل تمنح المشترين استقراراً سعرياً نسبياً، لكنّها تصبح أقل فاعلية إذا تعطَّلت طرق الشحن أو أعلنت الشركات حالة قوة قاهرة. لذلك، قد تدفع الأزمة الحالية أوروبا إلى توسيع قاعدة مُورّدي الغاز المسال، وزيادة السعة التخزينية، وتعزيز مرونة محطات الاستقبال. أما بالنسبة إلى قطر للطاقة (QatarEnergy)، فإن استمرار التعطّل يفرض تحدياً تجارياً؛ لأنه يمنح المنافِسين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، فرصة أوسع لترسيخ حضورهم في السوق الأوروبية.

#قطر

#الغاز_المسال

#اوروبا




المنشورات ذات الصلة