الخميس 2 صفر 1448هـ - 16 يوليو، 2026

الصكوك السيادية السورية هل تفتح باب التمويل؟

img

الخميس, 16 يوليو, 2026

تستعدّ وزارة المالية السورية لإصدار صكوك سيادية بهدف تمويل جزء من عَجْز الموازنة المتوقَّع أن يبلغ نحو 1.8 مليار دولار في عام 2026، في خطوةٍ تسعى من خلالها إلى إيجاد بديل عن التمويل النقدي المباشر الذي قد يؤدّي إلى زيادة الضغوط التضخمية. وتكمن أهمية هذه الخطوة في قُدرتها على توجيه المدَّخرات نحو مشاريع وأصول عامة تُحقّق عوائد حقيقية، بدلاً من الاعتماد على التوسُّع النقدي لتغطية النفقات.

على المستوى الاقتصادي، يمكن للصكوك أن تُسهم في تنشيط سوق رأس المال وتوفير مؤشّر مرجعي للعوائد، ما يساعد المصارف على تسعير التمويل وتقييم المخاطر، كما يمنح المصرف المركزي أداة إضافية لإدارة السيولة وتنفيذ عمليات السوق المفتوحة. كذلك، تستفيد الشركات من وجود منحنى عائد حكومي يمكن الاعتماد عليه عند إصدار أدوات تمويل خاصة، في حين يحصل المستثمرون والأفراد على فرصة ادخارية مرتبطة بأصول حقيقية.

غير أنّ نجاح هذه الخطوة يعتمد على اختيار مشاريع قادرة على توليد تدفُّقات نقدية مستدامة، وضمان وضوح حقوق حملة الصكوك، إضافةً إلى كفاءة التسعير ومستوى الشفافية والرقابة. فالصكوك لا تُمثّل حلاً مباشراً للعجز، بل تُحوِّله إلى التزام استثماري طويل الأجل، تتحدّد جدواه بمدى قدرة الدولة على إدارة الدَّيْن وتوجيه التمويل نحو مشاريع مُنتِجَة.

#الصكوك_السيادية

#الموازنة_السورية

#التمويل




المنشورات ذات الصلة