الأثنين 14 محرم 1448هـ - 29 يونيو، 2026

السجل العقاري في سوريا هل تُعيد معالجة القيود تنشيط السوق؟

img

الإثنين, 29 يونيو, 2026

أعلنت وزارة الداخلية السورية معالجة أكثر من 850 ألف قيد عقاري، في خطوةٍ تستهدف معالجة القيود التي خلَّفها النظام البائد على منظومة الملكية العقارية. فقد أدَّت القيود الناتجة عن نقص البيانات وإشارات المنع وتجميد إجراءات نقل الملكية إلى إبطاء حركة السوق لسنوات، وحرَمت كثيراً من المالكين من التصرف بأصولهم، ما انعكس على مستويات التداول والاستثمار في القطاع العقاري.

الأثر الاقتصادي لمُعالَجة هذه القيود يمتد إلى عدة مستويات. فعلى مستوى الأفراد، تستعيد شريحة واسعة القدرة على بيع العقارات أو نقل ملكيتها أو استثمارها. وعلى مستوى السوق، تزداد سيولة الأصول العقارية وترتفع كفاءة التداول مع تراجُع التعقيدات الإدارية. أما على مستوى الاقتصاد، فإن وضوح حقوق الملكية يُعزّز ثقة المستثمرين ويمنح العقارات دوراً أكبر في تمويل الأنشطة الاقتصادية، سواء عبر الاستثمار المباشر أو استخدامها كضمان للحصول على التمويل، وهو ما ينعكس على قطاعات الإنشاءات والتطوير العقاري والخدمات المرتبطة بها.

يرتبط تحقيق هذه المكاسب باستكمال تحديث السجل العقاري وتدقيق البيانات وتطوير منظومة التسجيل الإلكتروني، بما يضمن استقرار حقوق الملكية وسرعة إنجاز المعاملات. فكلما ارتفعت موثوقية السجلات العقارية، ازدادت جاذبية الاستثمار وانخفضت المخاطر القانونية، ما يُعزّز قدرة السوق العقارية على استعادة دورها كأحد المُحرّكات الداعمة للنشاط الاقتصادي خلال مرحلة التعافي.




المنشورات ذات الصلة