الأربعاء 26 ذو القعدة 1447هـ - 13 مايو، 2026

استئناف العلاقات التجارية مع أوروبا ما النتائج المتوقعة؟

img

الثلاثاء, 12 مايو, 2026

قرار الاتحاد الأوروبي إعادة تفعيل اتفاقية التعاون مع سوريا لا يُعدّ مجرد خطوة سياسية، بل تطوّر اقتصادي يرتبط بإعادة فتح واحدة من أهم القنوات التجارية والمالية التي كانت متوقّفة. ضمن إطار أوسع يربط سوريا بالاقتصاد الدولي.

قبل عام 2011 كان الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأكبر لسوريا؛ حيث تجاوز حجم التبادل التجاري 8 مليارات دولار سنويًّا، وشكّل أكثر من 40% من إجمالي التجارة الخارجية. عودة هذه العلاقات تعني فتح سوق عالمية ضخمة أمام المنتجات المحلية. الأثر يتجاوز التصدير ليشمل إعادة تدفُّق التكنولوجيا والآلات الصناعية إلى السوق، إذ تعمل كثير من المصانع بخطوط إنتاج قديمة، وعودة الاستيراد الصناعي تساعد على تحديث الإنتاج ورفع جودته وقدرته على المنافسة. وعلى مستوى الاستثمار، يحمل القرار إشارة سياسية واقتصادية مُهمَّة تشجّع الشركات الأجنبية على دراسة فرص الاستثمار في سوريا.

النتائج الكاملة لن تظهر بسرعة. السوق الأوروبية شديدة التنافسية، وتحتاج إلى معايير جودة مرتفعة، بينما تحتاج الصناعة السورية إلى إعادة تأهيل وتمويل وطاقة مستقرَّة. كما أن أيّ زيادة في الاستيراد دون نموّ مُوازٍ في الصادرات قد تستنزف احتياطي النقد الأجنبي. لذا يتطلب تحويل القرار إلى فائدة فِعْلية تهيئة البنية التحتية وتطوير معايير الجودة، حينها يصبح الانفتاح الأوروبي أداة لجذب الاستثمارات ورفع تنافسية الصادرات.




المنشورات ذات الصلة