الأثنين 14 محرم 1448هـ - 29 يونيو، 2026

من أنطاكيا إلى اللاذقية الملتقى السياحي لتعزيز التعاون وتنشيط القطاع

img

الإثنين, 29 يونيو, 2026

انطلقت في اللاذقية أعمال الملتقى السياحي السوري التركي الأول تحت شعار “من أنطاكيا إلى اللاذقية”، بمشاركة وفد رسمي ومهني من البلدين، في خطوةٍ تستهدف إعادة تفعيل التعاون السياحي بعد سنوات من التوقُّف. وتركزت أعمال الملتقى على بَحْث آليات الشراكة، وإطلاق برامج سياحية مشتركة، وتعزيز حركة التبادل السياحي والاستثماري، بما يدعم موقع اللاذقية كبوابة رئيسية للتواصل بين سوريا وتركيا.

يأتي هذا الحدث في وقتٍ تشير فيه وزارة السياحة إلى تحسُّن مؤشرات الموسم الحالي، مع ارتفاع الإقبال على المناطق الساحلية، وزيادة المجموعات السياحية، وتوقيع عقود استثمارية قاربت قيمتها 1.5 مليار دولار.

يحمل الملتقى دلالة اقتصادية مهمة؛ لأن تنشيط السياحة بين سوريا وتركيا لا يرتبط فقط بحركة الزوار، بل يمتد إلى قطاعات النقل والفنادق والمطاعم والخدمات والتجارة المحلية. كما أن إشراك شركات سياحة وسفر من مدن تركية مختلفة يفتح المجال أمام بناء برامج منظمة تربط الساحل السوري بالأسواق التركية، وتُعيد تشغيل مسارات سياحية يمكن أن تستفيد من القرب الجغرافي والروابط الاجتماعية والتجارية بين الجانبين. وتكتسب اللاذقية أهمية خاصة في هذا المسار، بوصفها مركزاً ساحلياً قادراً على استقطاب السياحة الترفيهية والاستثمارية معاً.

يعكس انعقاد الملتقى توجُّهاً نحو تحويل التعافي السياحي إلى شراكات عملية، بدلاً من الاكتفاء بالمؤشرات الموسمية. فنجاح البرامج المشتركة يحتاج إلى تحسين الخدمات، وتسهيل حركة العبور، ورفع جاهزية المنشآت السياحية، وتوفير بيئة استثمارية واضحة أمام الشركات. ويشير المسار الحالي إلى أن السياحة قد تتحوَّل إلى أحد محركات التعافي الاقتصادي في الساحل السوري، خاصةً إذا ترافقت مع استثمارات جديدة وتعاون إقليمي يُعيد ربط سوريا بخريطة السياحة في المنطقة.




المنشورات ذات الصلة