الخميس 16 صفر 1448هـ - 30 يوليو، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • نفط العراق وموانئ سوريا.. خريطة طاقة جديدة في المنطقة

نفط العراق وموانئ سوريا.. خريطة طاقة جديدة في المنطقة

img

الخميس, 30 يوليو, 2026

يحيى السيد عمر

سوريا انتقلت في غضون أشهر قليلة لتستحوذ على أكثر من 28% من إجمالي الكميات المُصدَّرة من زيت الوقود في منطقة الشرق الأوسط، مستندةً إلى موقعها المطلّ على البحر المتوسط كبوابة بديلة في مواجهة أزمات مضيق هرمز. لكن الدقة تقتضي توضيحًا جوهريًّا؛ سوريا لا تُصدِّر نفطها بل تُصدِّر موقعها الجغرافي. العراق يستخدم أسطولًا كبيرًا من الشاحنات لنقل المنتجات النفطية عبر الأراضي السورية، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار صادراته وسط التوترات المحيطة بمضيق هرمز.

بيانات الشحن أظهرت أن العراق صدَّر 12 مليون برميل عبر ميناء بانياس السوري منذ أواخر أبريل الماضي، فيما بلغت الصادرات نحو 720 ألف طن في يونيو وحده وفق فورتيكسا. آلاف الشاحنات تقطع مسافة أربعة أيام عبر الأراضي السورية لتصل إلى موانئ المتوسط في رحلة باتت تُمثّل ركيزةً في منظومة تصدير الطاقة العراقية.

ما بدأ حلًّا طارئًا لتجاوز هرمز يتحوّل إلى نموذج لوجستي راسخ؛ رسوم العبور وإيرادات الموانئ وفرص العمل على طول المسار تُمثّل عائدًا اقتصاديًّا حقيقيًّا لسوريا دون أن تمتلك برميلًا واحدًا من النفط العراقي. وتوقيع مذكّرتَي التفاهم في واشنطن لإحياء خط أنابيب كركوك-بانياس يُشير إلى أن هذا الدور الانتقالي يُمهّد لبِنْية دائمة؛ الممرّ المؤقت قد يتحوّل إلى شريان طاقة إقليمي بطاقة مستهدَفة تبلغ مليوني برميل يوميًّا.

#سوريا
#العراق
#الطاقة
#هرمز




المنشورات ذات الصلة