الأحد 3 ربيع الأول 1448هـ - 16 أغسطس، 2026

مكانة الدولار… تُراهن على أمرين

img

السبت, 15 أغسطس, 2026

يحيى السيد عمر

مكانة الدولار كعُملة احتياطية عالمية تعتمد على أمرين لا ثالث لهما؛ استمرار التفوق الاقتصادي الأمريكي، واستمرار التفوق العسكري الأمريكي. طالما بقي هذان الأمران قائمين، يبقى الدولار الملاذ الذي تتَّجه إليه البنوك المركزية والمستثمرون في أيّ أزمة.

لكنّ الرهان نفسه بدأ يُواجه ضغطًا من اتجاهين مختلفين تمامًا؛ العجز السنوي الأمريكي يقترب من 2 تريليون دولار، وهذا يعني ديونًا جديدة كل عام تحتاج مشترين مستعدين لتمويلها بلا توقف. في المقابل، أيّ تراجع في التفوق الصناعي أو العسكري يضرب الركيزة الثانية التي يقوم عليها الدولار من الأساس، بصرف النظر عن حجم الديون. الفارق بين الخطرين واضح؛ الديون مشكلة تراكمية بطيئة يمكن رَصْدها وقياسها، بينما فقدان التفوق الصناعي أو العسكري تحوُّل أعمق يصعب التنبؤ بتوقيته.

يبقى السؤال المفتوح أمام كل مَن يراقب مستقبل العُملة الأمريكية؛ ما الخطر الأكبر على الدولار خلال السنوات المقبلة، الديون المتراكمة أم فقدان التفوق الصناعي والعسكري؟

#الدولار
#الاقتصاد_الأمريكي
#العملة_الاحتياطية
#الديون




المنشورات ذات الصلة