الخميس 24 محرم 1448هـ - 9 يوليو، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • لماذا تخشى إيران الحصار البحري أكثر من العقوبات؟

لماذا تخشى إيران الحصار البحري أكثر من العقوبات؟

img

الخميس, 9 يوليو, 2026

يحيى السيد عمر

العقوبات النفطية الأمريكية ليست جديدة على طهران؛ سنوات من التعايش مع العقوبات طوّرت شبكات تحايل متشعّبة عبر أسطول ظلّ يضم مئات الناقلات التي تُغيِّر أسماءها وأعلامها وتُوصّل النفط لمشترين صينيين وآسيويين بعيدًا عن الرقابة المباشرة. إلغاء الإعفاء يُقلِّص قاعدة المشترين ويَفْرض خصومات كبرى على الخام الإيراني، لكنّه لا يُوقِف التدفق بالكامل.

الحصار البحري يعمل بمنطق مختلف جذريًّا؛ البحرية الأمريكية لا تطارد العقوبات القانونية، بل تمنع الناقلات فيزيائيًّا من المغادرة أو الوصول. لا شبكة ظلّ تستطيع تجاوز سفينة حربية تعترض طريقها في المضيق. هذا الفارق هو ما يُفسِّر لماذا قفز برنت من نحو 76 دولارًا إلى أكثر من 80 دولارًا مع تصاعد التهديدات؛ الأسواق تُسعِّر احتمال توقُّف فعلي لا مجرد عقوبات قابلة للالتفاف.

الخسارة الإيرانية في منظومة العقوبات ليست في الحجم، بل في السعر والنوعية؛ بدلًا من بيع مليون برميل يوميًّا بسعر السوق تبيع بخصم 15- 25% لمشترين يقبلون المخاطرة القانونية كمصافي أباريق الشاي الصينية.

بيانات بلومبرغ تكشف الأثر الفعلي؛ 63 مليون برميل إيرانية تُواجه مصيرًا مجهولًا بعد إلغاء الإعفاء، وعشرات الناقلات تُبْحِر دون وجهات أو مشترين واضحين. النفط موجود لكنّه يجد صعوبة متزايدة في إيجاد مَن يشتريه علنًا.

#إيران
#النفط
#الحصار
#العقوبات




المنشورات ذات الصلة