الأربعاء 12 ربيع الثاني 1448هـ - 23 سبتمبر، 2026
السبت, 19 سبتمبر, 2026
من بين كل خمسة أطنان من القمح المُتداوَل في السوق العالمية، يأتي نحو طن من روسيا. هذه الحصة جعلت موسكو من أبرز اللاعبين في سوق الغذاء العالمي، وحوّلت القمح من مجرد سلعة تصدير إلى أداة نفوذ اقتصادي وسياسي.
الحضور الروسي في الشرق الأوسط وإفريقيا لا يستند فقط إلى السلاح والدبلوماسية؛ إذ شكّل القمح الروسي، بأسعاره التنافسية، جزءًا مهمًّا من علاقة موسكو بدول تعتمد على الواردات لتأمين احتياجاتها الغذائية. لكن الحرب في أوكرانيا وضعت هذه القوة أمام اختبار جديد: روسيا تملك القمح، لكن هل تملك الطريق الآمِن لوصوله إلى الأسواق؟
نحو 70% من صادرات القمح الروسية كانت تَمُرّ عبر موانئ البحر الأسود، التي أصبحت متأثرة بتداعيات الحرب. ومع اضطراب هذا المسار، تجد موسكو نفسها أمام الحاجة إلى الاعتماد على طرق بديلة، من السكك الحديدية إلى موانئ البلطيق والشرق الأقصى.
البدائل موجودة، لكنها ليست متساوية في الكُلْفة والكفاءَة؛ فالمسارات الأطول تعني تكلفة أكثر في النقل، مع دَوْرة تسليم بوتيرة أبطأ، وفي نفس الوقت تراجُع القدرة على منافسة الموردين الآخرين. وهنا لا تصبح المعركة على سعر القمح فقط، بل على سرعة الوصول إلى المستهلِك في الوقت المناسب وبالتكلفة المناسبة.
لكنّ الأهم أن خسارة هذا المسار لا تعني بالضرورة خسارة عائدات تصدير فحسب. على مدى سنوات، وظّفت روسيا صادرات القمح ضمن شبكة أوسع من علاقاتها مع دول في إفريقيا والشرق الأوسط، إلى جانب أدواتها السياسية والعسكرية. وبالتالي، فإن تراجُع قدرتها على تصدير القمح بكفاءة قد ينعكس أيضًا على النفوذ الذي بَنَته حول هذه السلعة. فالقمح الروسي لم يكن مجرد حبوب تُغادر الموانئ، بل كان جزءًا من معادلة القوة الروسية.
ولهذا، فإن معركة البحر الأسود تتجاوز حركة السفن وصادرات الحبوب؛ فكلما طال اضطراب الممرات، اتسعت الفرصة أمام منافسين آخرين لاقتناص الأسواق، وربما تَحوَّل طريق تصدير القمح من نقطة قوة روسية إلى أحد مفاتيح إعادة توزيع النفوذ في سوق الغذاء العالمي.
#روسيا #القمح #البحر_الأسود #الغذاء
رفعت واشنطن آخر ما تبقّى من القيود المفروضة على سوريا، والمتعلّقة بمبيعات الأسلحة والتمويل العسكري الأجنبي. هذه الخطوة تأتي استكمالًا لمسار بدأ في يونيو 2025،...
إغلاق قناة "بنك ملّت" في تركيا ليس مجرد سحب ترخيص مصرفي، بل ضربة لجزء من شبكة مالية إيرانية أوسع بكثير من حجم هذا البنك وحده....
القلق الأوروبي هذا الأسبوع أكبر من مجرد تصريحات معتادة؛ فحجم الاستعدادات نفسه يُوضّح ذلك؛ فحص جاهزية المستشفيات، خُطط الإجلاء، تحديث الإستراتيجيات الأمنية حتى في دول...
الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تحليل استخباراتي حسّاس، دون تدقيق بشري كافٍ، يكشف هشاشةً تتجاوز حدود التكنولوجيا؛ فالخلل هنا لم يكن في أداة أخطأت فحسب،...
لم يَعُد الطلب العالمي على الدولار مرتبطًا بالنفط الخليجي بالقدر نفسه الذي كان عليه عند نشوء نظام البترودولار عام 1975؛ فالتجارة الدولية، والأسواق المالية، والديون...
تسبّبت انهيارات أسعار النفط في 2016 و2020 في انكماش حادّ للاستثمارات، لكنها لم تتوقّف. ففي 2020، تراجع الإنفاق العالمي على استكشاف وإنتاج النفط والغاز بنحو...
تشتري الصين أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحرًا، ما يجعل طهران شريكًا اقتصاديًّا يصعب الاستغناء عنه أو الضغط عليه. في المقابل، يُشكّل...
إيران تجاوزت نموذج حَجْب المواقع إلى شيء أكثر تعقيدًا؛ فبعد انقطاعٍ استمر 88 يومًا بَنَت منظومة طبقية رقمية حقيقية. الأغلبية تعيش داخل شبكة وطنية مُراقَبة...
مجلس الشعب السوري يُصادق بالإجماع على إلغاء "محكمة قضايا الإرهاب"؛ المحكمة التي أنشأها النظام البائد لمحاكمة المُعارضين والناشطين خارج القواعد القضائية المعتادة. الإقرار يأتي مع...
حين تُعيد دولة كبرى صياغة كُتَيّب الطوارئ الوطني لأول مرة منذ 22 عامًا، فهي لا تستعدّ لغزو تقليدي، بل لنوع مختلف تمامًا من المواجهة لم...
البنك المركزي الياباني يرفع الفائدة 25 نقطة أساس لتصل إلى 1,25%، أعلى مستوى منذ 31 عامًا، بقرارٍ انقسم فيه المجلس 7 مقابل 2؛ وهذه الزيادة...
في ظلّ تصاعد الضغوط الاقتصادية الأمريكية، البنك المركزي الإيراني يتّجه إلى تخفيف بعض القيود على سوق الصرف، بما يسمح للتجار بتسوية معاملاتهم الخارجية عبر منصات...