الأحد 2 ربيع الثاني 1448هـ - 13 سبتمبر، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • بريكس في مواجهة الغرب.. قوة اقتصادية بلا موقف مُوحَّد

بريكس في مواجهة الغرب.. قوة اقتصادية بلا موقف مُوحَّد

img

السبت, 12 سبتمبر, 2026

يحيى السيد عمر

يضم بريكس 10 أعضاء يمثلون نحو نصف سكان العالم، ونحو ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بالقيمة الاسمية، فيما يدفع التكتل باتجاه نظام عالمي أقل اعتمادًا على الدولار والغرب.

التكتل بدأ بخمس دول فقط عام 2009، قبل أن يتوسّع لاحقًا ليضم السعودية والإمارات ومصر وإثيوبيا وإيران وإندونيسيا، ليجمع بذلك عددًا من أكبر مُنتِجي ومستهلكي الطاقة في العالم.

لكنّ هذه القوة الاقتصادية والديموغرافية تصطدم بانقسامات عميقة داخل التكتل. فالصين، التي تُمثّل وحدها نحو 70% من الناتج الإجمالي لبريكس، تَخوض مواجهة إستراتيجية مع واشنطن، بينما ترتبط دول مثل السعودية والإمارات بعلاقات أمنية واقتصادية وثيقة مع الولايات المتحدة.

وتتباين مواقف الأعضاء أيضًا تجاه ملفات حساسة؛ من الحرب في أوكرانيا، والعقوبات على إيران، إلى قضايا إقليمية أخرى، فضلًا عن وجود خلافات حدودية بين الصين والهند، وتنافُس تاريخي بين السعودية وإيران.

وهنا تكمن المعضلة: يمتلك التكتل الحجم الكافي ليكون قوة موازنة حقيقية، لكنه لا يزال يفتقر إلى الموقف السياسي المُوحَّد القادر على تحويل هذا الحجم إلى نفوذ فعلي.

فالثِّقل الاقتصادي والسكاني وحده قد لا يكون كافيًا لتغيير موازين القوى الدولية؛ ما يحتاجه بريكس هو تماسك سياسي مع قدرة على اتخاذ مواقف جماعية متَّسقة في اللحظات الحاسمة، وهو ما يزال بعيدًا عن ذلك رغم اتساع عضويته.

#بريكس
#الاقتصاد_العالمي
#الصين
#الهند




المنشورات ذات الصلة