الخميس 23 صفر 1448هـ - 6 أغسطس، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • أمريكا تشتري حصصًا في شركاتها الإستراتيجية.. نهاية عقيدة السوق الحُرة؟

أمريكا تشتري حصصًا في شركاتها الإستراتيجية.. نهاية عقيدة السوق الحُرة؟

img

الخميس, 6 أغسطس, 2026

يحيى السيد عمر

واشنطن اشترطت على MP Materials أكبر مُنتِج للعناصر النادرة في أمريكا أن تحصل الحكومة على 10% من أسهمها مقابل الترخيص، وهي ذات الشركة التي تتحكَّم في تعدين المعادن الحرجة اللازمة للرقائق والبطاريات والذكاء الاصطناعي. الاستثمار الحكومي امتدّ أيضًا لإنتل وشركات أخرى في قطاع أشباه الموصلات.

الأمر لا يحتاج إلى تأويل؛ الدولة التي رفعت لعقود راية السوق الحُرة وانتقدت الصين على تدخّلها في شركاتها الخاصة باتت تفعل الشيء نفسه. الفرق أن واشنطن تُسمّي ذلك “أمنًا قوميًّا” بينما بكين تُسميه “توجيهًا إستراتيجيًّا”، لكن الآلية واحدة في جوهرها؛ الدولة شريك في الشركة تحصل على أرباح وتحتفظ بنفوذ.

ما يجعل هذا التحوّل لافتًا هو سياقه؛ أزمة هرمز كشفت هشاشة سلاسل إمداد الطاقة، وهيمنة الصين على 91% من تكرير المعادن النادرة كشفت هشاشة سلاسل التكنولوجيا. أمريكا تستنتج أن السوق الحُرة لا تكفي وحدها لتأمين الموارد الإستراتيجية في عالم تتشابك فيه التجارة والأمن القومي.

السؤال الحقيقي ليس: مَن يُقلّد مَن؟ بل: إلى أين يتّجه النموذج الاقتصادي العالمي حين يتقلّص الخطّ الفاصل بين الدولة والسوق؟

#أمريكا
#المعادن_النادرة
#الصين
#الاقتصاد




المنشورات ذات الصلة