الأحد 19 صفر 1448هـ - 2 أغسطس، 2026

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • أكبر اقتصاد أوروبي في ورطة!! أزمة الطاقة تطرد المصانع خارج...

أكبر اقتصاد أوروبي في ورطة!! أزمة الطاقة تطرد المصانع خارج ألمانيا

img

الأحد, 2 أغسطس, 2026

يحيى السيد عمر

تراجَع إنتاج الصناعات الألمانية كثيفة استهلاك الطاقة بنسبة 15.2% بين فبراير 2022 ومارس 2026، وهو تراجُع أشد وأسرع من التراجع العام للقطاع الصناعي البالغ 9.5% في نفس الفترة. واختفت أكثر من 50 ألف وظيفة من إجمالي 848 ألف وظيفة في هذه القطاعات منذ 2022. الأرقام لا تصف أزمة مؤقتة، بل تحولًا كبيرًا في بنية الصناعة في أكبر اقتصاد أوروبي.

المصانع لا تُغلق، بل تنتقل لدول أخرى. فولكسفاغن تُخطّط لخَفْض ما يصل إلى 100 ألف وظيفة، وإغلاق أو تعطيل أربعة مصانع ألمانية، من بينها مواقع في هانوفر. كونتيننتال تنقل إنتاجها من هانوفر إلى التشيك، وشيفلر تُخفّض 2800 وظيفة في ألمانيا مع إعادة ترتيب مصانعها في أوروبا. والسبب المشترك ليس ضعف الطلب، بل ارتفاع تكاليف الطاقة والضرائب وبُطء إجراءات التراخيص، مقارنةً بدول مثل المجر وبولندا وسلوفاكيا وتركيا التي تُقدّم حوافز سخية للمصانع.

الحكومة الألمانية تحاول التدخل بإمكانيات محدودة؛ إذ وافقت المفوضية الأوروبية على خطة دعم بقيمة 3.8 مليار يورو لخفض تكاليف الكهرباء على الشركات كثيفة الاستهلاك حتى عام 2028، وباتت كبرى المصانع تشتري جزءًا من الكهرباء بسعر مدعوم أقل بكثير من السعر الطبيعي. لكن هذا الدعم يُخفّف الألم فقط، ولا يُعالج جذر المشكلة؛ فألمانيا التي أغلقت محطاتها النووية وفقدت الغاز الروسي الرخيص تعاني من فجوة تنافسية أساسية لا تحلّها الإعانات المؤقّتة.

كما هبط مؤشر ifo لمناخ الأعمال في أبريل 2026 إلى 84.4 نقطة، بعدما كان 86.3 في مارس. وألمانيا، بوصفها مُحرّك الاقتصاد الأوروبي، حين تتعطل مصانعها تتأثر معها سلاسل الإمداد في القارة بأكملها؛ فالأزمة الألمانية ليست أزمة محلية فقط.

#ألمانيا

 #الطاقة

 #الصناعة

 #أوروبا




المنشورات ذات الصلة