المساعدات الأمريكية لإسرائيل.. هل يتغيَّر شكل الدعم؟
يحاول بنيامين نتنياهو تقديم إعلان ترامب وَقْف المساعدات العسكرية الأمريكية، باعتباره خطوةً نحو علاقة تقوم على الشراكة بين البلدين، لا على التمويل المباشر. ويُؤكّد أن الاقتصاد الإسرائيلي أصبح يمتلك من الموارد ما يكفي لتغطية نفقات الدفاع، وينسى أن المساعدات الأمريكية، التي تبلغ نحو 3.8 مليارات دولار في العام، تسهم في تمويل شراء الأسلحة وتطوير القدرات العسكرية.
في المقابل، توقُّف المساعدات لا يعني عدم التعاون العسكري؛ فقد تستمر العلاقة عبر صفقات السلاح ونقل التكنولوجيا وتبادل المعلومات والعمل المشترك في تطوير الأنظمة الدفاعية، مع تغيير شكل الدعم وطريقة تمويله.
الإعلان يأتي وسط خلاف متصاعد داخل الولايات المتحدة بشأن حجم الدعم المقدَّم لإسرائيل، بعد عقودٍ من التوافق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. كما أن الاتفاق الحالي يمتد حتى سبتمبر 2028، وأيّ تغيير في التمويل بحاجة إلى مراعاة الالتزامات القائمة وموقف الكونغرس.
وهذا يعني أن العلاقة العسكرية قد تتَّجه إلى ترتيبات مختلفة، دون أن يتوقّف الدعم الأمريكي، مع بقاء حجم وشروط التعاون موضع نقاش بين واشنطن وتل أبيب.
