الفيتو الرئاسي.. كيف يستطيع ترامب تعطيل قرارات الكونغرس؟
يمنح الدستور الأمريكي الرئيس حقّ الاعتراض على مشاريع القوانين التي يقرّها الكونغرس، وهي صلاحية تُعرَف باسم «الفيتو الرئاسي». وبمُوجبها، يستطيع ترامب إعادة مشروع القانون إلى المجلس الذي بدأ منه، مع توضيح أسباب الرفض؛ ما يمنع صدوره بصيغته الحالية.
لكن الفيتو لا يُمثّل سلطة مُطلقة؛ إذ يستطيع الكونغرس تجاوز اعتراض الرئيس إذا أعاد التصويت على المشروع، وحصل على موافقة ثُلثي الأعضاء في مجلسَي النواب والشيوخ. وهناك أيضًا «الفيتو الجيبي» (Pocket Veto)، الذي يسمح للرئيس بإسقاط مشروع القانون من دون توقيع، إذا انتهت دورة الكونغرس خلال المهلة الدستورية بما يمنع إعادته إليه.
وتكمن أهمية هذه الصلاحية في أنها تمنح الرئيس وسيلةً لحماية أجنداته السياسية من تشريعات الأغلبية المعارِضة، حتى لو سيطر الديمقراطيّون على المجلسين. لكنها في المقابل تفرض عليهم البحث عن توافق مع الجمهوريّين لتجاوز الاعتراض، أو اختيار معارك تشريعية يصعب على البيت الأبيض تعطيلها.
لذلك، فإن تهديد ترامب بالفيتو يعكس طبيعة المواجهة المقبلة: أغلبية ديمقراطية تملك سلطة التشريع والرقابة، ورئيس يحتفظ بأداة دستورية قوية لتعطيل القوانين، من دون أن يمتلك القدرة على منع كل أشكال الضغط والمساءلة.
