الثلاثاء, 03 تشرين الثاني / نوفمبر 2026

الممر القطبي.. طريق أقصر للتجارة ونفوذ أكبر لروسيا والصين

الممر القطبي.. طريق أقصر للتجارة ونفوذ أكبر لروسيا والصين
يحيى السيد عمر
المشاهدات3
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1581

يفتح التوسُّع في الشحن عبر القطب الشمالي مسارًا جديدًا للمنافسة على التجارة العالمية؛ فاختصار الرحلة بين آسيا وأوروبا إلى 18–22 يومًا، مقابل 28–35 يومًا عبر قناة السويس، يمنح الشركات ميزةً في سرعة التسليم وإدارة سلاسل الإمداد. لكن هذا المكسب الزمني لا يعني انخفاض تكلفة الشحن، في ظل الحاجة إلى سفن مُجهّزة للملاحة الجليدية وارتفاع تكاليف التأمين والخدمات الملاحية.

 

وتكمن الأهمية الإستراتيجية في توزيع الأدوار بين موسكو وبكين؛ وذلك لأنّ روسيا تملك أدوات التحكم في الممر من تصاريح العبور وكاسحات الجليد إلى البنية التحتية، بينما تُوفّر الصين السفن والبضائع وحجم التجارة اللازم لتشغيله. وهذا يمنح الطرفين قدرةً على بناء مسار تجاري خارج الممرات التقليدية.

 

أما أوروبا، تواجه معادلة مُعقّدة: الاستفادة من تقليص زمن الشحن، مع تجنُّب الاعتماد على طريق تتحكّم روسيا في جانب أساسي من تشغيله، وتشارك الصين في توجيه نشاطه التجاري.

 

ومع ذلك، لا يُمثّل الممر القطبي بديلًا جاهزًا لقناة السويس؛ لأن موسمية الملاحة والظروف المناخية ومحدودية البنية التحتية تُقيّد قدرته على استيعاب حركة التجارة طوال العام. لكنه قد يتحوَّل إلى ورقة إستراتيجية تعيد تشكيل خيارات النقل وموازين النفوذ بين القوى الكبرى.

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م