الخميس, 22 تشرين الأول / أكتوبر 2026

الغضب يَعْبر حدود أوروبا.. أزمة المعيشة تُهدّد الاستقرار السياسي

الغضب يَعْبر حدود أوروبا.. أزمة المعيشة تُهدّد الاستقرار السياسي
يحيى السيد عمر
المشاهدات3
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1486

انتقال الاحتجاجات بين فرنسا وإيطاليا وبلجيكا والبرتغال لا يعني وجود حركة موحّدة، لكنه يكشف عن أزمة معيشية تتجاوز الحدود. فالمطالب تختلف بين الأجور والسكن والطاقة والخدمات العامة، بينما يجمعها شعور متزايد بأن الدخل لم يَعُد يواكب تكلفة الحياة.

 

المشكلة أعمق من ارتفاع الأسعار وحده؛ فحتى مع تباطؤ التضخم، لا تعود الأسعار تلقائيًّا إلى مستوياتها السابقة، ويستمر المجتمع في تحمّل الفاتورة المتراكمة. وفي الوقت نفسه، تُواجه الحكومات ضغوطًا لخفض العجز، ما يَحُدّ من قدرتها على مواصلة الدعم دون زيادة الديون.

 

والزاوية الأخطر أن الأزمة قد تتحوّل من احتجاج اقتصادي إلى أزمة ثقة بالمؤسسات والأحزاب التقليدية؛ فتستفيد منها قوى سياسية متطرفة تَعِد بحلول سريعة. كما أن ارتفاع تكلفة الاقتراض، حين تتزامن الاضطرابات مع ضعف المالية العامة، قد يُعزّز صعوبة تمويل الخدمات التي يطالب بها المحتجّون.

 

أوروبا لا تواجه أزمة أسعار فقط، بل اختبارًا لقدرتها على حماية مستوى المعيشة دون استنزاف ماليتها العامة.

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م