إيران مقابل أوكرانيا.. هل تُرسَم تسوية كبرى على حساب ملفات المنطقة؟
تَجدُّد فرضية المقايضة بين واشنطن وموسكو، بحيث تصبح إيران جزءًا من تفاهم أوسع مقابل أوكرانيا، يفتح الباب أمام قراءة تتجاوز نتائج زيارة لافروف إلى طهران. فالعلاقات الدولية لا تتحرّك دائمًا عبر اتفاقات مُعلَنة، بل قد تتقدَّم من خلال تفاهمات متبادلة حول مناطق النفوذ وحدود التصعيد.
بالنسبة إلى موسكو، تُمثّل أوكرانيا أولوية أمنية وإستراتيجية، بينما قد ترى واشنطن في تقليص التعاون الروسي مع طهران مكسبًا يَحُدّ من قدرة إيران على المناورة. لكن المصالح لا تعني بالضرورة وجود صفقة؛ فروسيا ترتبط بإيران بعلاقات عسكرية واقتصادية، وأيّ تغيير فيها سيُربك الحسابات ويُخلّف تكلفة باهظة.
الشرق الأوسط هو الطرف الأكثر تأثرًا بأيّ تفاهم من هذا النوع. فتراجع الدعم الروسي لإيران، إن حدث، قد يُعيد حسابات الردع الإقليمي، ويؤثر في ملفات سوريا والخليج وأمن الطاقة. وفي المقابل، قد تسعى طهران إلى تنويع شراكاتها لتقليل اعتمادها على موسكو.
تبقى المقايضة فرضية تحتاج إلى أدلة، لكن مجرد تداولها يكشف كيف يمكن أن تتحوّل أزمات متباعدة جغرافيًّا إلى أوراق تفاوض في صفقة واحدة.
