السعودية وتمويل سوريا 1,5 مليار دولار لمشاريع التعافي
عودة التمويل التنموي إلى سوريا تقترب من مرحلة أكثر وضوحًا، مع مباحثات لتمويل مشاريع بقيمة تصل إلى 1,5 مليار دولار عبر الصندوق السعودي للتنمية، والاستعداد لتوقيع حزمة أُولَى بنحو 406 ملايين دولار. وتتركّز التمويلات في الطاقة والصحة والإسكان والطرق والبنية التحتية والخدمات المرتبطة بعودة السوريّين، وهي قطاعات تُؤثّر مباشرةً في تكلفة الإنتاج والاستثمار ومستوى الخدمات.
أهمية التمويل السعودي ترتبط بطبيعته المُيسَّرة؛ فالمشاريع الكبرى تحتاج إلى آجال طويلة وتكلفة تمويل منخفضة، خصوصًا في اقتصاد ما زالت قدرة الموازنة والمصارف المحلية فيه محدودة. وتحسين الكهرباء والطرق والخدمات لا يرفع الإنفاق الاستثماري فقط، بل يمكن أن يُخفّض تكاليف الشركات، ويزيد جاذبية المناطق للاستثمار، ويخلق طلبًا جديدًا على العمالة والمواد المحلية.
وفي مسار موازٍ، تدرس مؤسسة التمويل الدولية – IFC ستة مشاريع في سوريا، مع تقديرات لمشاريع القطاع الخاص تقارب مليار دولار، بالتزامن مع العمل مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار – MIGA لتقليل مخاطر دخول المستثمرين. كما يجري التحضير لصندوق ائتماني مُتعدّد الأطراف يجمع موارد المانحين ويُوجّهها إلى مشاريع أكبر.
إذا تحوَّلت هذه المسارات إلى تمويل فعلي، فقد تنتقل إعادة الإعمار من الاعتماد على الموارد المحلية المحدودة إلى مزيجٍ من القروض الميسَّرة وتمويل القطاع الخاص والضمانات والمنح. لكن الأثر سيعتمد على توجيه الأموال إلى مشاريع ترفع الإنتاج وتُولّد إيرادات وفرص عمل، لا إلى إنفاق قصير الأجل.
