غاز تركيا يتضاعف والبحر الأسود يُقلّص فاتورة الاستيراد
إنتاج تركيا من الغاز في البحر الأسود يتَّجه إلى الارتفاع إلى 20 مليون متر مكعب يوميًّا، مع دخول منصة «عثمان غازي» العائمة مرحلة التشغيل في حقل صقاريا. ووَفْق الخطط المعلَنة، سيسمح التوسع بتغطية احتياجات نحو ثُلث الأُسَر التركية من الغاز المحلي اعتبارًا من 2027؛ ما يمنح أنقرة موردًا داخليًّا أكبر في سوق تعتمد فيه على الإمدادات الخارجية.
أهمية المنصة لا تقتصر على زيادة كمية الغاز المستخرَج؛ فهي تضم 21 وحدة لمعالجة الغاز في البحر قبل نقله عبر الأنابيب إلى ميناء فيليوس؛ ما يُقلّل الحاجة إلى نقل الغاز الخام إلى منشآت بعيدة للمعالجة، ويساعد على رفع قدرة الحقل على الإنتاج بصورة أسرع مع توسُّع الآبار البحرية.
اقتصاديًّا، كل زيادة في الغاز المحلي تعني تقليص جزء من الحاجة إلى الاستيراد، وبالتالي خفض الطلب على العملات الأجنبية المخصَّصة لشراء الطاقة. كما يمنح ارتفاع الإنتاج تركيا هامشًا أكبر في مواجهة تقلُّب أسعار الغاز العالمية واضطرابات الإمدادات، خصوصًا خلال فترات ارتفاع الطلب في الشتاء.
مع ذلك، لن تنهي مضاعفة إنتاج البحر الأسود اعتماد تركيا على الغاز المستورد، لكنها تُقلّص هذا الاعتماد تدريجيًّا. وكلَّما توسَّع إنتاج حقل صقاريا، زادت قدرة أنقرة على تخفيف فاتورة الطاقة وتحسين أمن الإمدادات، وتحويل البحر الأسود إلى عنصر أكثر تأثيرًا في ميزان الطاقة والاقتصاد التركي.
