غاز الجبسة في سوريا إمدادات الغاز أمام ضغوط جديدة
استقرار إمدادات الغاز في سوريا لا يعتمد على زيادة الإنتاج وحدها؛ فسلامة خطوط النقل تبقى عاملًا أساسيًّا في وصول الطاقة إلى محطّات المعالجة والاستهلاك، وانفجار خط تصدير غاز الجبسة بقطر 16 إنش في منطقة العربيدي شمال شرقي البلاد يُعيد هذه المسألة إلى الواجهة، خصوصًا مع عدم اتّضاح حجم الأضرار أو تأثير الحادث حتى الآن في تدفُّقات الغاز.
أهمية الخطوط الغازية تتجاوز قيمة المنشأة نفسها؛ فأيّ توقُّف طويل يمكن أن يُؤثّر في كميات الغاز المنقولة، ويرفع الحاجة إلى مصادر بديلة أكثر تكلفةً، خاصةً إذا كانت الإمدادات مرتبطة بتوليد الكهرباء أو تشغيل منشآت صناعية. ولهذا، فإن سرعة عزل الجزء المتضرّر وإصلاحه تُحدّدان حجم الأثر الاقتصادي أكثر من الانفجار بحَدّ ذاته.
الحادث جاء في اليوم نفسه الذي تعرَّض فيه خط نقل المشتقات النفطية بين بانياس وحمص لأضرار تسبَّبت في تسرُّب البنزين؛ ما يُسلّط الضوء على هشاشة جزء من البنية التحتية للطاقة أمام التخريب والحوادث. ومع اتساع الحاجة إلى الكهرباء والوقود لدعم الصناعة والنقل وإعادة الإعمار، تصبح حماية شبكات النقل والصيانة الدورية جزءًا من سياسة الطاقة نفسها.
رَفْع إنتاج النفط والغاز لن يُحقّق أثره بشكلٍ كامل إذا بقيت خطوط النقل عرضةً للتوقُّف المتكرر. لذلك يرتبط تعافي قطاع الطاقة بقدرة سوريا على تأمين الإنتاج ونقله بصورة مستقرة؛ لأن كل انقطاع يضيف تكلفة جديدة على الاقتصاد، ويَحدّ من استفادة القطاعات الأخرى من تحسُّن الإمدادات.
