الأحد, 18 تشرين الأول / أكتوبر 2026

صندوق "أوبك" وسوريا الطاقة تتصدَّر أولويات التمويل

صندوق "أوبك" وسوريا الطاقة تتصدَّر أولويات التمويل
المشاهدات5
مقال رقم #1444

نقص التمويل ما زال من أبرز القيود أمام إعادة تأهيل القطاعات الأساسية في سوريا، خصوصًا مع محدودية قدرة الموازنة والمصارف المحلية على تغطية احتياجات الاستثمار. وفي هذا السياق، يجري صندوق أوبك للتنمية الدولية – OPEC Fund (OFID) محادثات مع الحكومة السورية والقطاع الخاص لتمويل مشاريع، خصوصًا في الطاقة، بالتوازي مع مناقشات بين الدول الأعضاء حول إمكانية إعفاء سوريا من التزاماتها تجاه الصندوق.

 

قطاع الطاقة يملك أثرًا يتجاوز المشروع المموّل نفسه؛ فزيادة إنتاج الكهرباء وتحسين البنية التحتية يمكن أن تُخفّض تكاليف المصانع والخدمات والنقل، وتزيد قدرة الشركات على التوسُّع والاستثمار. كما أن مشاركة الصندوق يمكن أن تُوزّع مخاطر التمويل، وتساعد على تنفيذ مشاريع يصعب على الموازنة أو المصارف المحلية تمويلها منفردةً.

 

أما إعفاء الديون، إذا جرى الاتفاق عليه، فيمنح سوريا مساحة مالية إضافية بدلًا من توجيه جزءٍ من الموارد المحدودة لخدمة التزامات سابقة. لكن المحادثات ما تزال في مرحلة مُبكّرة، ولم تُحدّد قيمة التمويلات أو المشاريع النهائية، كما أن الإعفاء يحتاج إلى موافقة الدول الأعضاء.

 

أهمية هذا المسار ستكون في الجمع بين تخفيف الالتزامات القديمة، وتمويل أصول إنتاجية جديدة. فإذا وُجّه التمويل إلى الكهرباء والبنية التحتية والمشاريع القادرة على رفع الإنتاج وخلق الوظائف، يمكن أن يتحوَّل الدعم الخارجي من معالجة احتياجات آنيَّة إلى إسهام مباشر في توسيع قدرة الاقتصاد السوريّ على النمو.

 

 

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م