الأحد, 18 تشرين الأول / أكتوبر 2026

الإسمنت في سوريا من تعافي الإنتاج إلى اعادة الإعمار

الإسمنت في سوريا من تعافي الإنتاج إلى اعادة الإعمار
المشاهدات6
مقال رقم #1441

صناعة الإسمنت في سوريا تُسجّل مؤشرات تعافٍ متسارعة، مع مشاركة نحو 50 شركة محلية وإقليمية ودولية من 9 دول في معرض صناعة الإسمنت والمجبول البيتوني بدمشق. ويترافق ذلك مع خطط لتطوير خطوط الإنتاج، ومعالجة أوضاع الشركات المتعثرة، واستقطاب مستثمرين وخبرات فنية جديدة، في وقتٍ تصف فيه شركة «عمران» القطاع بأنه من أسرع القطاعات تعافياً.

 

اقتصادياً، الإسمنت ليس قطاعاً صناعياً منفصلاً عن بقية الاقتصاد؛ فهو أحد المدخلات الأساسية للإسكان والبنية التحتية والمشاريع العقارية والصناعية. لذلك فإن زيادة الإنتاج ورفع كفاءة المعامل يمكن أن تُخفّف الاعتماد على الاستيراد وتساعد على ضبط كلفة البناء، خصوصاً إذا نجحت الخطط في جعل الصناعة السورية بين الأقل كلفة في المنطقة. وتحقيق ذلك يرتبط بكفاءة خطوط الإنتاج والطاقة والنقل والاستفادة من المواد الأولية المحلية، إلى جانب إدخال تقنيات تُقلّل الهدر واستهلاك الطاقة.

 

زيادة إنتاج الإسمنت محلياً يمكن أن تُقلّل اعتماد مشاريع إعادة الإعمار على الواردات، كما تُوسّع نشاط الشركات المرتبطة بالنقل والخرسانة ومواد البناء. وإذا تجاوز الإنتاج حاجة السوق المحلية مستقبلاً، يمكن أن تتحوَّل الأسواق الإقليمية إلى منفذ إضافي للصادرات. والأهم هو قدرة القطاع على توفير إسمنت محلي بجودة مستقرة وكلفة تنافسية؛ لأن انخفاض كلفة مواد البناء ينعكس على تكلفة المشاريع والاستثمار وإعادة تأهيل المدن.

 

 

 

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م