كهرباء سوريا خَفْض الرسوم يفتح باب الاستثمار لكن الشبكة هي الاختبار
رسوم استيراد بعض المعدات والتجهيزات الكهربائية في سوريا انخفضت بنسب تصل إلى 91%، لتتراجع إلى ما بين 27 و300 دولار بدلاً من 100 إلى 1000 دولار سابقاً. يأتي هذا القرار بالتزامن مع خطط لزيادة التوليد واستقطاب استثمارات جديدة، ما قد يُخفِّف جزءاً من كلفة إدخال المولدات وأجزاء المحركات وأجهزة التحكم والتوزيع وتجهيزات الطاقة المتجددة.
الأثر الأهم يظهر في كلفة تأسيس مشاريع الكهرباء نفسها؛ فكل محطة أو مشروع شمسي أو توسعة في الشبكة تحتاج إلى معدات مستوردة، وأيّ خفض في الرسوم يُقلّل الكلفة قبل بدء التشغيل. وهذا قد يجعل بعض المشاريع أكثر جدوى، خصوصاً مع خطط لإنشاء أربع محطات حرارية بقدرة إجمالية تبلغ 4 آلاف ميغاواط، إلى جانب التوسع في الطاقة الشمسية والرياح. لكن المستثمِر ينظر أيضاً إلى التمويل وسعر الصرف وسرعة التخليص وقدرة الشبكة على استيعاب إنتاج جديد.
الاختبار الحقيقي هو قدرة القرار على تسريع دخول المعدات وتنفيذ المحطات ورفع القدرة الفعلية للشبكة؛ فخفض الرسوم وحده لا يكفي إذا بقي التمويل أو التنفيذ أو البنية التحتية عائقًا. وتظهر قيمة القرار عندما تنعكس هذه التسهيلات على ميغاواطات جديدة تدخل الخدمة، وعلى كهرباء أكثر استقرارًا تخفض كلفة الإنتاج في بقية الاقتصاد.
