الأربعاء, 14 تشرين الأول / أكتوبر 2026

المصارف السورية صفقة نفطية تفتح باب التعامل الدولي

المصارف السورية صفقة نفطية تفتح باب التعامل الدولي
يحيى السيد عمر
المشاهدات4
مقال رقم #1409

عودة التعاملات المصرفية السورية عبر قنوات دولية بدأت تأخذ شكلاً عملياً بعد سنوات من صعوبة الوصول إلى البنوك الخارجية. وفي أحدث خطوة، نفَّذ مصرف سوريا المركزي أول اعتماد مستندي منذ 14 عاماً لتمويل توريد منتجات نفطية من أرامكو السعودية لصالح الشركة السورية للبترول، بمشاركة بنك أمريكي. والاعتماد المستندي هو آلية تضمن للبائع الحصول على أمواله عند تنفيذ شروط الصفقة، وتمنح المشتري وسيلة رسمية وآمِنَة للدفع عبر البنوك.

 

أهمية الخطوة لا ترتبط فقط بتوريد المشتقات النفطية، بل بعودة استخدام قناة مصرفية دولية غابت عن سوريا لسنوات. فوجود بنك أمريكي ضمن العملية يعني أن تنفيذ الصفقة جرى عبر مسار مصرفي مباشِر ومنظّم، وهو ما قد يساعد لاحقاً على تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير، وتقليل الحاجة إلى وسائل دفع أكثر تعقيداً أو كلفة.

 

الأثر الأكبر سيظهر إذا تكرَّرت هذه العمليات وانتقلت من النفط إلى المواد الأولية والآلات ومستلزمات الإنتاج. عندها يمكن للشركات السورية أن تحصل على أدوات أوضح لتمويل تجارتها الخارجية، كما قد تتوسَّع علاقات المصارف السورية مع بنوك أجنبية أخرى. لذلك فإن أهمية العملية تكمن في كونها خطوة عملية نحو إعادة فتح القنوات المصرفية مع الخارج، وليس في الصفقة النفطية وحدها.

 

 

آخر المقالات والتحليلات

تحديث مستمر

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م